المحاق وولادته ، عندئذ أقول : إنّ عند علماء الفلك كذبا ونفاقا .
ما الذي يشاهده الناس قبل ولادة الهلال وقبل خروجه من المحاق ؟ وادّعاء الرؤية في بداية شهري رمضان وشوّال لعامي 1998 / 1999
أذكر : أنّه وفي الخمسينات والستّينات كنّا نرى القمر عبر « التليسكوب » بينما الناس من خلال بصرها لم تكن تره ، إلّا أنّنا اليوم نتعجّب من كيفية رؤية الهلال بالعين المجرّدة قبل ولادته ب 4 أو 5 ساعات .
إلّا أنّه يجب أن نضيف إلى الرؤية البصرية شرطا زائدا على ما يشترطه الفقهاء وهو حصول شهادة طبّية يتّضح من خلالها عدم وجود أيّ مرض في عين الرائي . فهناك عشرات الأمراض التي تصيب العيون وهي ليست مرئيّة أو محسوسة .
إذا اعتبرنا الشهود المائة الذين رأوا الهلال سنة 98 - 99 صادقين في شهاداتهم ولم يتعمّدوا الكذب ، فالسؤال المطروح : ما ذا شاهدوا ؟
وللإجابة عليه نلفت النظر إلى أمر ، وهو أنّ الأجواء والآفاق المحيطة بالكرة الأرضية في هذه الأيّام تختلف اختلافا كبيرا عمّا كانت عليه منذ قرن من الزمن وحتّى قبل أربعين سنة ؛ ولذلك من الضروري إعادة النظر في أسلوب التدقيق والتحقيق المتّبع في قبول الشهادة أو رفضها .
ولا من أحد يكذّب الشهود أو يلومهم ؛ لأنّهم شاهدوا ما يشبه الهلال في الأفق الغربي ؛ لأنّ أمثال تلك الرؤية الوهميّة الناتجة عن الخطأ والاشتباه ممكنة الحدوث . فقد حدث أثناء تجربة « لوكدشيفر » بالاستهلال في الولايات المتّحدة بأن شهد 15 % من المستهلّين برؤية أهلّة وهمية ، والتجربة كانت على مدى أربع سنوات .
إذا كيف يمكن أن يشاهدوا الهلال ؟ وما هي الأسباب ؟
1 - إنّ الآفاق والأجواء المحيطة بالكرة الأرضية ملوّثة بالكثير من الأبخرة ، والغازات ، والسحب الدخانية على اختلاف أنواعها ودرجاتها من دخان ، وضباب
smoke
وضباب عالي ، وبخار ماء ، وغشاوة ضبابية ، ولطخة ، وسخام ، ونفثات غازية متقطّعة ، وغبار . . . الخ .
الجوّ اليوم مليء بهذه الأشياء ، وكلّها تحمل مجموعة من الغازات مثل بخار الماء ، وغاز الكلور الناتج عن تبخّر مياه البحار والمحيطات ، وأوّل وثاني أوكسيد الكاربون الناتج عن