ثمان درجات واثنتي عشرة درجة إضافة إلى قيمة البعد الزاوي عند غروب الشمس ؛ للاستفادة منه في هذه الناحية فيما إذا كان للهلال مكث معتدّ به في هذه الأصقاع .
توضيح معنى البعد الزاوي ( بعد سوى ) :
وهو بعد مكان القمر عن الشمس في السماء ، وإذا كان القمر في المحاق فإنّ هذا المقدار يكون في أدنى قيمة له ، ولذلك لا نرى القمر إطلاقا ؛ لأنّ وجهه المضيء يكون مواجها للشمس ، ووجهه المظلم بكامله مواجها للأرض . ثمّ يزداد هذا البعد تدريجيا بسبب حركة القمر حول الأرض إلى أن يصبح بالإمكان رؤية خط رفيع من القمر يسمّى هلالا ، وعلى تعبير الفلكيّين القدامى فإنّ الهلال إذا بعد عن الشمس مقدارا من اثنتي عشرة درجة أو أقلّ بقليل أو أكثر كذلك ، خرج من تحت الشعاع ، وصار قابلا للرؤية ، والمعروف عند المحقّقين أنّ أقلّ مقدار « بعد سوى » عشرة درجات كي يكون الهلال قابلا للرؤية .
وقد مرّ معنا أنّ المتأخّرين اعتبروا رسميا أقلّ « بعد سوى » هو ثمان درجات ، شريطة أن يكون ارتفاع الهلال لحظة غروب الشمس خمس درجات فأكثر ؛ وذلك كي يكون قابلا للرؤية .
فإذا تحقّقت هذه الشروط كان الهلال قابلا للرؤية ، كما أفادت البحوث المقدّمة إلى مؤتمرات الأهلّة التي عقدت في استانبول والكويت .
الفائدة من جدول البعد الزاوي ( جدول بعد سوى ) :
في حالة عدم إمكان الرؤية عندنا بسبب عدم تكوّن النور الكافي أو عدم بلوغ الهلال الارتفاع الأدنى ( 5 درجات فوق الأفق ) فإنّه ينظر في الجدول متى يبلغ البعد الزاوي ثمان درجات ؟ فإذا كان وقت وصول هذا الحدّ ليلا وبافتراض إمكانية الرؤية فإنّه يمكن اعتبار أنّ الهلال قابل للرؤية نظريا ( مع توفّر الشرط الآخر وهو بلوغ الارتفاع 5 درجات ) .
وقد ذكرنا أنّ أقلّ بعد زاوي بين الشمس والقمر كي يكون الهلال قابلا للرؤية هو 8 درجات ، فإذا كان البعد الزاوي عند غروب الشمس في الكويت مثلا يوم الأحد 26 / 4 / 1998 يعادل 55 : 4 درجة أو 5 درجات تقريبا ، فإنّ هذا البعد سيكون عند غروب شمس اليوم التالي يعادل 53 : 16 درجة ، أي : بزيادة 12 درجة خلال 24 ساعة أو أنّ البعد الزاوي ازداد بمعدل درجة في كلّ ساعتين . وهذا يعني أنّه سوف يزداد 3 درجات خلال 6 ساعات ، فإذا كان وقت غروب الشمس في الكويت يحصل الساعة 32 : 6 فإنّ البعد الزاوي سيكون 8 درجات بعد ستّ ساعات من هذا الوقت ، أي : الساعة 32 : 12 أو الساعة 22 : . من فجر يوم الاثنين 27 / 4 .