تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2922

مساهمون:

ص٢٩٢٢
دخوله ، ولذلك فإنّ الرؤية المعتبرة ؛ هي التي تقع بعد غروب الشمس . ولذلك يقال : لا دلوك قبل الزوال ، ولا هلال قبل اقتران ؛ فمنزلة الاقتران سابقة على منزلة الاستهلال . فرؤيتنا للهلال - بعد الغروب - إنّما هي رؤية لبداية شروق الشمس على جزء من وجه القمر المطلّ على الأرض ، الذي كان ليلا وقت الاقتران ولذلك يرى أثناء الكسوف أسود . فالهلال مظهر لبداية زحف نهار القمر من وجهه الذي كان مقابلا للشمس أثناء الاجتماع إلى نصفه الثاني المواجه للأرض ؛ لأنّ القمر قد أخذ في الانعطاف في مداره حول الأرض ؛ ليتّجه نحو مقابلة أشعة الشمس رويدا رويدا ، حتّى يكتمل نهاره على نصفه المواجه للأرض دائما وذلك في منتصف الشهر ، ويقال للقمر حينئذ : إنّه في الاستقبال ، أي استقبال الشمس ، ولا يشاهد ليله كاملا - من الأرض - إلّا في حالة الكسوف الكلّي أو الحلقي ؛ حيث يكون شطر القمر المواجه للأرض كامل السواد لمن ينظر إليه من الأرض ، أي أنّ الشمس قد غربت من وجهه المنظور من الشمس . فتزايد النور فيه ليلة بعد ليلة يعني تزايد النهار فيه ، وانحسار الليل عنه ، ونقص النور منه كلّ ليلة أواخر الشهر ، يعني سلخ النهار ، كما قال تعالى في ليل الأرض :
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ
« 1 » . وكمال سلخ النهار عن القمر حيث يكتمل ظلام ليله يرى واضحا جليّا وقت الكسوف الكلّي ، وفي غير الكسوف يكون في الاجتماع ولكن لا يراه أهل الأرض بسبب أشعّة الشمس ، فكما أنّ اللّه ( سبحانه وتعالى ) قد جعل الليل والنهار يتعاقبان على الأرض خلال 24 ساعة تقريبا كذلك جعل الليل والنهار يتعاقبان على القمر خلال شهر تقريبا ، فيوم القمر وليلته بمقدار شهره .

ضوابط حساب أوّل الشهر القمري

1 . يبدأ رصد الهلال عند غروب الشمس في الليلة التالية لاجتماع النيّرين « المحاق » وهو ما يسمّى أيضا بالاجتماع أو الاتّصال ، أو مولد الشهر الجديد أو القابل ، وهي الحالة التي يسمّيها فلكيّو الغرب باسم : القمر الجديد
new moon
. وعلى هذا ، فلا يرصد الهلال عند الغروب ما لم يحدث الاقتران ، ولا عبرة بالاقتران الذي
هامش
( 1 ) يس ( 36 ) : 37 .