مكث الأهلّة بعد غروب الشمس والبعد المعدل
أ ) مكث الهلال :
هو الفرق بين وقت غروب القمر وغروب الشمس ، وكلّما كان مكث الهلال فوق الأفق أكثر ، كانت الرؤية أسهل ، وتصعب الرؤية كلّما قلّ زمن مكث الهلال بعد غروب الشمس ، حتّى تصبح مستحيلة عندما لا يكون هناك مكث للهلال ، أي :
أنّ القمر يغرب قبل غروب الشمس ، ويشار إلى الحالة الأخيرة في الجداول بالعلامة السالبة ( - ) .
ب ) البعد المعدل :
وإذا كانت الدرجة القوسية تعادل أربع دقائق زمانية ، فإنّ زمن المكث يحوّل إلى درجات ، ويسمّى : البعد المعدل ، وهو يساوي مثلا 8 درجات إذا كان الفرق بين زمن مغيبيي النيرين ( القمر والشمس ) يساوي 32 دقيقة زمنية .
ويرى المحقّق الطوسي أنّه ينبغي أن يكون البعد المعدل بين مغربي النيرين عشرة أجزاء ( 10 درجات ) أو أكثر ؛ حتّى يكون الهلال قابلا للرؤية ، ومعنى هذا أنّ مكث الهلال فوق الأفق بعد غروب الشمس يجب أن يكون ثلثي ساعة أو أكثر ، ولكن التحقيق أنّ الهلال يرى بعد تسع درجات أيضا . ويذكر الأستاذ السيد محمد حسين الطهراني في رسالته حول مسألة رؤية الهلال : « هذا مع أنّه ادّعى فلكي خبير جدّا أنّه رصد الهلال أوّل الغروب من دخول شهر من الشهور فوجد البعد المعدّل ثمان درجات » « 1 » .
أدنى مكث للهلال وإمكانية الرؤية
لا يرى الهلال بعد غروب الشمس مباشرة ؛ وذلك لأنّ السماء تكون مضاءة ؛ بالإضافة إلى أنّها ملوّنة من جهة المغرب بحمرة الشفق التي ترافق الشمس عند غروبها ، فضلا عن أنّ نور الهلال يكون ضعيفا جدّا بحيث تغطّي هذه الإضاءة نور الهلال الوليد الذي يكون رقيقا إلى درجة أنّه إذا كان البعد الزاوي 8 درجات فإنّ نسبة الجزء المضيء من القمر
هامش
( 1 ) نقلنا كلامه بكامله فيما سبق في الجزء الثاني من هذه المجموعة .