إلى جرم القمر الكلّي لا تزيد عن 5 بالألف ( عمر الهلال في هذه الحالة من 8 إلى 16 ساعة ) .
لذا لزم الانتظار عشرة دقائق على الأقلّ للتمكّن من رؤية الهلال إن كان قابلا للرؤية .
وينقل أنّ الدكتور صالح العجيري ( الفلكي الكويتي المعروف ) أفاد بما حاصله أنّ الرؤية بالعين المجرّدة لا تكون ممكنة قبل مضيّ عشرين دقيقة على غروب الشمس ، وإذا كانت الرؤية بالأجهزة الحديثة فلا يمكن أن يرى الهلال قبل مضيّ سبع دقائق على غروب الشمس ، وأفاد أيضا أنّ المدّة الراجحة لمكث الهلال كي يرى ربّما تكون 30 دقيقة .
وذكر الأستاذ السيد محمّد الحسين الطهراني أنّ أقلّ مدّة بقاء القمر في السماء فوق الأفق ( الغربي ) المحلّي في أوّل دخول الشهر تكون حوالي نصف ساعة ( 32 دقيقة ) بعد غروب الشمس ، واستفاد من هذا في استخراج ضابطة كلّية تمثّل رأيه في مسألة اتّحاد الآفاق وهي :
الآفاق المشتركة عبارة عن جميع البلاد التي كانت مشتركة في إمكانية الرؤية مع بلد الرؤية ولو بلحظة واحدة واقعة في الطول الجغرافي بمسافة اثنتين وثلاثين دقيقة زمانا .
والسيد الطهراني رحمه اللّه لا يرى اتّحاد الآفاق من الناحية الفلكية إلّا بهذه الحدود ، أمّا من الناحية الفقهية فله رأي آخر ، ولديه دراسة قيّمه في الموضوع استجمعت الناحية العلمية الفلكية ، وشملت مناقشات فقهية واسعة تعضيدا لرأيه ، ونشرها تحت عنوان رسالة حول مسألة رؤية الهلال .
عمر الهلال عند الرؤية :
لقد اختلف الفلكيّون في تحديد الزمن اللازم مروره من وقت الاقتران إلى وقت التمكّن من رؤية الهلال رؤية بصرية في الجوّ الصحو تماما وبالبصر الطبيعي والحواس السليمة . ومن الجدول يتّضح الفرق الكبير في الآراء ، فهو بالساعات من 16 : 7 ساعة إلى أكثر من واحد وعشرين ساعة بعد الاقتران ، وبالبعد عن الشمس من 4 إلى 12 درجة تقريبا ، وهو يختلف باختلاف البقاع والوقت من السنة ، ولذلك فإنّ تعيين ضابطة كلية لرؤية الهلال لا يكون إلّا من باب التقريب .