نفسه ، فإنّ يومه يستغرق الشهر بكامله . وفي مثله على الفرد أن يعمل بتوقيت بلده ، أعني لحصول الفجر والغروب ، وبدء الشهر ونهايته .
206 . قلنا : إنّه من الممكن أن تحسب أيّام الأجرام السماويّة التي تكون خارج المجموعة الشمسية بحسابها ، لا بحساب الأيّام الأرضية . وإن كان الأحوط بل الأقوى العمل على الأيّام الأرضية ، ويكون هذا أوضح فيما إذا كانت الأيّام هناك طوالا مستغرقة شهورا أو أعواما من الحساب الأرضي . وكذلك لو كانت قصارا لا تستغرق إلّا ساعة أو جزء الساعة من الحساب الأرضي .
207 . فإن أمكن الاتّصال بالأرض لمعرفة ذلك ، فهو المطلوب ، وإلّا ففي الإمكان الاعتماد على الساعة لتطبيق الصلاة والصوم عليها مخيّرا بين مقادير الساعات التي يريد تطبيقها . وإن تعذّر ذلك أمكن العمل على الظنّ ، وإلّا عمل على أيّام الجرم الذي هو فيه .
208 . أمّا ثبوت أوائل الأشهر أو نهاياتها ، فهو تابع للأرض . وخاصّة إذا كان الفرد ضمن المجرّة ، فيجب السؤال من الأرض عن ذلك ، ويعمل الفرد على الثبوت في بلده الذي كان فيه .
209 . أمّا إذا كان الفرد خارج المجرّة ، فالأحوط هو الاعتماد على الحساب الأرضي في ذلك أيضا مع الإمكان . وإن لم يمكن عمل على الظنّ ، ولو باعتبار حساب فلكيّ معيّن . فإن لم يمكن عمل بالاحتمال . ولا يمكن المصير إلى سقوط الصوم عن الفرد .
210 . ممّا لا يحتاج إلى التكرار أنّ الذهاب الاختياري إلى مثل هذه الأجرام السماويّة محرّم ، إلّا بحسب المبرّرات التي سبقت .
211 . قد يقال بأنّه إذا لم يمكن الاطّلاع على الأيّام الأرضية ، فإنّه يمكن التعرّف على نسبة زمانها إلى زمان ذلك الجرم الذي يعيش ذلك الفرد فيه . فيمكن أن تحسب بمقداره ممّا يساوي الزمان الأرضي .
وهذا الحساب إن كان شكلا من الاطّلاع على الأيّام الأرضية ، إذن هو صحيح ويندرج فيما قلناه . وإن لم يكن كذلك ، أو كان الفرد في جرم بعيد جدّا لا يمكن أو لا يجب فيه ذلك ، إذن يكون الأحوط العمل على ما قلناه في المسألة السابقة .
212 . أقصى ما نحسب به الأشهر هو الأيّام ، دون الساعات والدقائق ، فلو دخل الصبيّ في شهره الخامس والعشرين التامّ أو الملفّق ، كفى في انتهاء العامين ولو بقيت عدّة من الساعات أو من الصبح إلى العصر ونحو ذلك . ولكن في مراعاة الدقّة بذلك احتياط لا يترك .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2877
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٨٧٧