تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2863

مساهمون:

ص٢٨٦٣
الهلال ، بخلاف ما إذا ثبت في المنطقة التي تقع في غربه . وبالأولى يثبت الهلال فيه إذا ثبت في إحدى المناطق التي تقع في شماله أو جنوبه ، يعني على نفس خطّ طوله أو مقاربا له جدّا ، مع ملاحظة بعض الفروق التي قلناها في نقطة بعنوان : « ملاحظة مهمّة » فيما سبق . وأمّا المانع الثاني : وهو حجم الهلال ، بحيث ثبت بالمراصد ، أو أيّ طريق آخر أنّه صغير غير قابل للرؤية بالعين المجرّدة . ففي مثل ذلك لا يثبت الشهر طبعا ؛ لفقدانه الشرط الأساسي ، وهو حجم الهلال أو الولادة الشرعيّة . وأمّا المانع الثالث : وهو كون المنطقة شماليّة في الأرض جدّا ، أو جنوبيّة جدّا ، بحيث يختلف ليلها ونهارها عن خطّ الطول المشترك معها . فضلا عن الدائرتين القطبيّتين نفسيهما . فهذه المناطق ينبغي تقسيمها إلى نحوين : النحو الأوّل : ما كان الليل والنهار فيها مستمرّا مهما كان ، طويلا أو قصيرا ، وليس كالدائرتين القطبيّتين . فالحديث هنا يسير فقهيّا ، بعد ما عرفنا في تلك « الملاحظة المهمّة » أنّ خطّ الليل والنهار لا يسير مطابقا لخطّ الطول ، بل يختلف عنه بشكل ملحوظ ، فالقول بأنّ خطّ الطول الواحد له طلوع واحد وغروب واحد ليس بصحيح . وهذا يشمل تماما ما بين الدائرتين القطبيّتين كلّه ، وما قلناه في تلك الملاحظة المهمّة ينطبق هنا تماما ، كلّ ما في الأمر : أنّ الغروب قد يتأخّر في المناطق الشماليّة والجنوبيّة أكثر من غيرها . فالمحصّل الفقهي أنّ هذه المناطق إذا كانت على نفس خطّ الطول أو في خطّ غربي بالنسبة إلى المنطقة التي ثبت فيها الهلال ، فينبغي أن ننتظر إلى أن يحصل فيها الغروب ، ويجوز لها عندئذ البناء على حصول الهلال وبدء الشهر . ويلحق بذلك تماما الدائرتان القطبيّتان عند حصول الليل والنهار فيها بشكل اعتيادي أو مقارب له ، مهما كان أحدهما طويلا والآخر قصيرا . النحو الثاني : الدائرتان القطبيّتان عند وجود النهار المستمرّ ، أو الليل المستمرّ .