الهلال ، بخلاف ما إذا ثبت في المنطقة التي تقع في غربه .
وبالأولى يثبت الهلال فيه إذا ثبت في إحدى المناطق التي تقع في شماله أو جنوبه ، يعني على نفس خطّ طوله أو مقاربا له جدّا ، مع ملاحظة بعض الفروق التي قلناها في نقطة بعنوان :
« ملاحظة مهمّة » فيما سبق .
وأمّا المانع الثاني : وهو حجم الهلال ، بحيث ثبت بالمراصد ، أو أيّ طريق آخر أنّه صغير غير قابل للرؤية بالعين المجرّدة .
ففي مثل ذلك لا يثبت الشهر طبعا ؛ لفقدانه الشرط الأساسي ، وهو حجم الهلال أو الولادة الشرعيّة .
وأمّا المانع الثالث : وهو كون المنطقة شماليّة في الأرض جدّا ، أو جنوبيّة جدّا ، بحيث يختلف ليلها ونهارها عن خطّ الطول المشترك معها . فضلا عن الدائرتين القطبيّتين نفسيهما .
فهذه المناطق ينبغي تقسيمها إلى نحوين :
النحو الأوّل : ما كان الليل والنهار فيها مستمرّا مهما كان ، طويلا أو قصيرا ، وليس كالدائرتين القطبيّتين .
فالحديث هنا يسير فقهيّا ، بعد ما عرفنا في تلك « الملاحظة المهمّة » أنّ خطّ الليل والنهار لا يسير مطابقا لخطّ الطول ، بل يختلف عنه بشكل ملحوظ ، فالقول بأنّ خطّ الطول الواحد له طلوع واحد وغروب واحد ليس بصحيح .
وهذا يشمل تماما ما بين الدائرتين القطبيّتين كلّه ، وما قلناه في تلك الملاحظة المهمّة ينطبق هنا تماما ، كلّ ما في الأمر : أنّ الغروب قد يتأخّر في المناطق الشماليّة والجنوبيّة أكثر من غيرها .
فالمحصّل الفقهي أنّ هذه المناطق إذا كانت على نفس خطّ الطول أو في خطّ غربي بالنسبة إلى المنطقة التي ثبت فيها الهلال ، فينبغي أن ننتظر إلى أن يحصل فيها الغروب ، ويجوز لها عندئذ البناء على حصول الهلال وبدء الشهر .
ويلحق بذلك تماما الدائرتان القطبيّتان عند حصول الليل والنهار فيها بشكل اعتيادي أو مقارب له ، مهما كان أحدهما طويلا والآخر قصيرا .
النحو الثاني : الدائرتان القطبيّتان عند وجود النهار المستمرّ ، أو الليل المستمرّ .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2863
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٨٦٣