تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2856

مساهمون:

ص٢٨٥٦
رئيسيّة : الشكل الأوّل : المانع الموضعي أو الموقّت ، كالسحاب والأشجار والجبال التي تكون في المنطقة ، وهذا النحو من الموانع ينبغي إسقاطه من الحساب ، إذا ثبت - بشكل وآخر - وجود الهلال بالولادة الشرعيّة في أفق البلد عند الغروب . الشكل الثاني : المانع الحجمي في الهلال ، حيث يجب أن يبلغ نور الهلال حجما معيّنا ؛ ليكون ممكن الرؤية أساسا ، وهذا هو الذي نسمّيه بالولادة الشرعيّة للهلال . الشكل الثالث : أنّ البلاد الواقعة على خطّ طول واحد قد تختلف جدّا في خطوط العرض . والمفروض بدويّا أنّ البلاد المتّفقة في خطوط الطول متّفقة في أوّل الشهر ؛ لأنّ غروبها مشترك ، فإذا وجد الهلال في بعضها وجد أيضا فيها جميعا من الشمال إلى الجنوب ، بل الموثوق به أن نصفي الكرة الأرضيّة الشمالي والجنوبي ، لا يختلفان في ذلك ، فإذا ثبت الهلال في أحدهما ثبت في الآخر في نفس خطّ الطول ، وما كان على غربه من خطوط الطول . وهذا صحيح تماما ، إلّا في المناطق القريبة من الدائرتين القطبيّتين ، فضلا عن نفس الدائرتين ، حيث يكون الليل طويلا والنهار طويلا ، وقد يبلغ في بعض المناطق القريبة من الدائرة القطبيّة عشرون ساعة أو أكثر . فبالرغم من أنّ المنطقة المعيّنة - مثلا - هي على نفس خطّ الطول الذي ثبت فيه الهلال ، إلّا أنّه ثبت في المحلّ الذي ثبت فيه ، حال كون الغروب موجودا ومتحقّقا . وأمّا في المناطق الشماليّة جدّا أو الجنوبيّة جدّا فقد تكون في نهار في تلك اللحظة ، أو في ليل على اختلاف فصول السنة ، فلا يمكن أن يثبت الشهر بالنسبة إليها ، ولو كانت على خطّ الطول نفسه . فهذا المانع الثالث ، يعني كون المنطقة في مكان لا يناسب ثبوت الهلال فيها ، ولو كان ثابتا على نفس خطّ الطول ، وسيأتي الحديث عن حكم أمثال هذه المناطق . والآن يجب أن نفترض عدم وجود هذه الموانع الثلاثة جميعا ؛ لتسهيل عرض النظريّة ، ثمّ ننظر في صور حصول الموانع ، والمهمّ هو عدم وجود المانع الثاني ، يعني كون القمر في الولادة الشرعيّة لا الولادة الطبيعيّة . فإذا حصلت الولادة الشرعيّة فوق بلاد معيّنة يكون فيها الغروب متحقّقا ، أو قريبا جدّا ،