خارج البلد مع وجود عذر ، أو فقده ، فالأوّل إن رآه حقيقة لزمه الصوم وحده ، وقال أبو يعلى : يلزم الكافّة ، والثاني لم يخل إمّا يرى رؤية شائعة أو غير شائعة ، فالأوّل يلزم الصيام الكافّة ، والثاني إن رآه اثنان أو أكثر وكان بالسماء علّة وجب الصوم وهو القسم الثالث ، والرابع لا يثبت إلّا بشهادة خمسين نفرا ، والخامس والسادس مثل الثاني والثالث .
ورئى في السادس أنّه يقبل فيه شهادة رجلين « 1 » .
والرابع : قول الشيخ في النهاية :
إن كان في السماء علّة لم يثبت إلّا بشهادة خمسين من أهل البلد أو عدلين من خارجه ، وإن لم يكن هناك علّة وطلب فلم ير لم يجب الصوم إلّا أن يشهد خمسون من خارج البلد أنّهم رأوه .
وتبعه القاضي . « 2 »
والخامس : قوله في المبسوط :
فإن كان في السماء علّة من غيم أو غبار أو قتام وشهد عدلان برؤيته وجب الصوم ، وإن لم تكن لم تقبل إلّا شهادة خمسين رجلا ، ومتى كانت في السماء علّة ولم ير في البلد أصلا وشهد من خارج البلد نفسان عدلان قبل قولهما ، وإن لم تكن لم تقبل من الخارج إلّا خمسون . « 3 »
والسادس : قوله في الخلاف :
لا يقبل في هلال رمضان إلّا شاهدان مع الغيم ، فأمّا مع الصحو فلا يقبل فيه إلّا خمسون قسامة أو اثنان من خارج البلد « 4 » .
والسابع : قول الديلمي : « يثبت بالواحد في أوّله له ، وبشاهدين في آخره » . « 5 » وما أبعد البون بينه وبين أقوال الشيخ .
والثامن : قول المفيد والمرتضى والإسكافي « 6 » والحلّي « 7 » بقبول العدلين في أوّله وآخره ،
هامش
( 1 ) الوسيلة ، ص 141 .
( 2 ) النهاية ، ص 150 - 151 ، المهذّب ، ج 1 ، ص 189 .
( 3 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 267 .
( 4 ) الخلاف ، ج 2 ، ص 172 ، المسألة 11 .
( 5 ) المراسم ، ص 96 .
( 6 ) السرائر ، ج 1 ، ص 380 .
( 7 ) المقنعة ، ص 297 ؛ جمل العلم والعمل ، ص 96 ، حكاه العلّامة عن الإسكافي في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 353 ، المسألة 88 .