تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2759

مساهمون:

ص٢٧٥٩
« ولم يصحّ له شهر رمضان . . . إلخ » « 1 » . وظاهره تنزيل هذا الشهر منزلة رمضان الواقعي لا تنزيل صومه منزلة صومه ، فإذن يكون الظنّ حجّة في تشخيص رمضان كالبيّنة ونحوها ، لا في مجرّد وجوب الصوم . وعليه ، فقد أحرزنا بمقتضى الظنّ أنّ هذا الشهر شهر رمضان ، فإذا ضمّ ذلك إلى ما ثبت من الخارج من أنّ ما بعد الثلاثين من شهر رمضان - لدى عدم الرؤية - محكوم بالعيد وبأحكامه من الفطرة والصلاة والحرمة ، كان لازم ذلك بعد ضمّ أحد الدليلين إلى الآخر - اللذين هما بمثابة الصغرى والكبرى - ترتيب سائر الآثار أيضا حسبما عرفت . [ قوله : ] « مسألة 9 : إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر - مثلا - فالأحوط صوم الجميع » . [ أقول : ] عملا بالعلم الإجمالي ، ولم يستبعد قدّس سرّه إجراء حكم الأسير والمحبوس ، وهذا هو الأظهر ؛ لأنّا استفدنا - حسبما مرّ - من صحيحة عبد الرحمن أنّ ذكر الأسير إنّما هو من باب المثال ، وإلّا فالسؤال عن حكم موضوع كلّي ، وهو من لم يصحّ له شهر رمضان ، والأسير من أحد مصاديقه من غير خصوصيّة له في الحكم بوجه ، ولذا تعدّينا إلى أسير غير الروم وإلى غير الأسير كالمحبوس ونحوه ، ومنه المقام ، فالحكم عامّ للجميع بمناط واحد . [ قوله : ] « وإن كان لا يبعد إجراء حكم الأسير والمحبوس ، وأمّا إن اشتبه الشهر المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة . . . » . [ أقول : ] لهذه المسألة صورتان : إحداهما : أن يكون الشهر المنذور صومه متعيّنا في نفسه ، كما لو علم أنّه نذر صوم شهر رجب - مثلا - ولكنّه اشتبه بين شهرين أو أكثر ، فلم يدر أنّ هذا شهر رجب أو الآتي أو ما بعده ؟ والظاهر أنّ عبارة المتن ناظرة إلى هذه الصورة . وحكمها الإلحاق بشهر رمضان المشتبه بين الشهرين أو الشهور ؛ لوحدة المناط ، ولا ميّز بينهما أبدا إلّا من حيث الأخذ بالمظنون ؛ إذ الظنّ ليس بحجّة ، وإنّما عملنا به في رمضان بمقتضى صحيحة عبد الرحمن ، ولا يمكن التعدّي من موردها إلى المنذور ، فإنّه قياس لا نقول به ، فحكم الظنّ هنا حكم الشكّ ، وقد عرفت أنّ الحكم فيه وجوب الاحتياط إلى أن يتحقّق
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 180 ، باب النوادر ، ح 1 .