تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2751

مساهمون:

ص٢٧٥١
أو شهادة العدلين برؤيته هناك » . [ أقول : ] يريد قدّس سرّه بذلك أنّ البرقيّة وما شاكلها - كالتلفون ونحوه - لا يعتمد عليها من حيث هي ؛ نظرا إلى عدم الثقة بالمخبر ، فلم يعلم أنّه من الذي يبرق أو يخابر ، ولأجله استدركه بأنّه إذا حصل العلم بأن كان المخبر ثقة والبلد متقاربا - بناء على اعتبار وحدة الأفق - وقد أخبر عن حكم الحاكم - بناء على نفوذه - أو عن الرؤية على سبيل التواتر أو الشياع المفيد للعلم ، أو عن شهادة العدلين ، ترتّب عليه الأثر وثبت الهلال ؛ ضرورة عدم تقوّم الشهادة بكونها لفظيّة وبلا واسطة ، بل تثبت ولو بواسطة البرق أو البريد ونحوهما . وما ذكره قدّس سرّه وجيه ، فإنّه إذا لم يكن المتصدّي للبرقيّة أو التلفون ونحوهما ثقة ، أو كان ولكنّه كان عدلا واحدا لا أثر له ، إلّا إذا انضمّ إليه شاهد آخر من البلد ، فإنّ العبرة بقيام البيّنة أو شهادة جمع يحصل العلم من شهادتهم ، ولا خصوصيّة لسبب دون سبب . [ قوله : ] « مسألة 6 : في يوم الشكّ في أنّه من رمضان أو شوّال يجب أن يصوم ، وفي يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يجوز الإفطار ، ويجوز أن يصوم لكن لا بقصد أنّه من رمضان ، كما مرّ سابقا تفصيل الكلام فيه . ولو تبيّن في الصورة الأولى كونه من شوّال وجب الإفطار ، سواء كان قبل الزوال أو بعده » . [ أقول : ] الفروع المذكورة في هذه المسألة قد تقدّم الكلام حولها مستقصى في أوائل كتاب الصوم عند التكلّم في أحكام يوم الشكّ ، وعرفت أنّه في يوم الشكّ من شوّال لا يجوز الإفطار ؛ لتعليقه - كالصوم - على الرؤية ، كما أنّه في يوم الشكّ من رمضان لا يجب الصيام ؛ لما ذكر ، وإن جاز بنيّة أخرى ، كما أنّه في الأوّل يجب الإفطار لو انكشف الخلاف قبل الزوال أو بعده ؛ لحرمة الصوم في العيدين وفساده ، وفي الثاني يقضي لو أفطر ويمسك بقيّة النهار ، وكذا لو لم يفطر وكان الانكشاف بعد الزوال بل وقبله على الأقوى ، بناء على ما عرفت من عدم الدليل على تجديد النيّة في مثل ذلك . وهذا كلّه تكرار محض ، وتفصيله يطلب من محلّه ، فلاحظ . [ قوله : ] « ولو تبيّن في الصورة الثانية كونه من رمضان وجب الإمساك وكان صحيحا إذا لم يفطر ونوى قبل الزوال ، ويجب قضاؤه إذا كان بعد الزوال .