تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2752

مساهمون:

ص٢٧٥٢
مسألة 7 : لو غمّت الشهور ولم ير الهلال في جملة منها أو في تمامها حسب كلّ شهر ثلاثين « 1 » ما لم يعلم النقصان عادة » . [ أقول : ] كما عليه المشهور وهو الصحيح ، ويدلّ عليه - مضافا إلى قوله عليه السّلام : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » « 2 » الدالّ على عدم جواز الصيام والإفطار لدى الشكّ في الهلال - بعض النصوص الخاصّة المصرّحة بعدّ الثلاثين مع عدم الرؤية لغيم ونحوه . فلو أطبقت السماء غيما شهر رجب وشعبان ورمضان عدّ ستّون يوما من أوّل رجب ويصام في اليوم الواحد والستّين ، ويفطر في اليوم الواحد والتسعين . هذا فيما إذا لم يعلم بالنقصان عادة ، وإلّا كما لو أضيف في المثال شهر جمادي الثانية حيث يعلم حينئذ أنّ اليوم العشرين بعد المائة منذ غرّة جمادي الآخرة لم يكن من رمضان قطعا ؛ لامتناع كون أربعة أشهر متواليات تامّات عادة كنقصها كذلك ، فاللازم حينئذ العمل على طبق العلم ، فيفطر في اليوم المذكور في المثال المزبور ، كما هو ظاهر . والحاصل ، أنّ عدّ الثلاثين أمارة على دخول الشهر الجديد ، ومعلوم أنّ حجّية الأمارة خاصّة بظرف الشكّ ، فمع العلم بالخلاف لا حجّية لها . [ قوله : ] « مسألة 8 : الأسير والمحبوس إذا لم يتمكّنا من تحصيل العلم بالشهر عملا بالظنّ » . [ أقول : ] على المشهور بل ادّعي عليه الإجماع . والكلام فعلا فيما تقتضيه وظيفته الفعليّة من حيث تعيين وقت الصيام ، وأمّا الاجتزاء به لدى انكشاف الخلاف فسيجيء حكمه . وقد عرفت أنّ المشهور هو العمل بالظنّ ، فإنّه وإن لم يكن حجّة في نفسه ، بل قامت الأدلّة الأربعة على عدم حجّيته ، لكنّه فيما إذا لم يقم دليل على حجّيته بالخصوص وإلّا فهو المتّبع ، كما في الظنّ بالقبلة والظنّ بعدد الركعات ، ومنه المقام ؛ لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : رجل أسرته الروم ولم يصحّ له شهر رمضان ولم يدر أيّ شهر هو ؟ قال : « يصوم
هامش
( 1 ) « مرّ الإشكال فيه » . ( منه رحمه اللّه ) . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 445 .