تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2692

مساهمون:

ص٢٦٩٢
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : رجل أسرته الروم ولم يصم شهر رمضان ، ولم يدر أيّ شهر هو ؟ قال : « يصوم شهرا يتوخّاه ويحسب ، فإن كان شهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزئه ، وإن كان بعد رمضان أجزأه » « 1 » . وهل يكون شهر المظنون كونه رمضان بمنزلته في لزوم الكفّارة لو أفطر عامدا وسائر أحكام شهر رمضان أم لا ؟ قد يقال بعد كونه بمنزلته ؛ لعدم الدليل على التنزيل ، غاية الأمر لزوم الصيام والإجزاء في بعض الصور مع انكشاف الحال وفي صورة بقاء الشبهة . ويمكن أن يقال : بعد القطع والعلم الإجمالي بترتّب الأحكام على بعض الشهور التي تكون أطراف الشبهة يجب الاحتياط ، غاية الأمر رخّص المكلّف في ترك الاحتياط . والترخيص لا يوجب رفع الآثار ، وإلّا لزم مخالفة القطعيّة . ومع عدم حصول الظنّ يشكل الأمر ؛ للزوم الاحتياط ، إلّا أن يكون حرجيّا ، فيدور الأمر مدار عدم الحرج ، فلا بدّ من التبعيض في الاحتياط . وقد يستشكل بعدم كون التكليف في نفسه حرجيّا ، وإنّما نشأ الحرج من جهة الجهل وحكم العقل بلزوم الاحتياط . ويمكن أن يقال : يحتاط المكلّف بأطراف الشبهة إلى حدّ يكون الإتيان بطرف الشبهة حرجيّا ، فالباقي من أطراف الشبهة إن كان المكلّف به داخلا فيه فهو حرجي ، وإن لم يكن داخلا فيه فليس بواجب . وبهذا يمكن الجواب عن هذه الشبهة في مبحث الانسداد في الأصول . وأمّا احتمال الرجوع إلى القرعة فبعيد جدّا ، ألا ترى أنّه لم يعمل بها في غالب موارد العلم الإجمالي . وأمّا الإجزاء مع بقاء الشبهة فاستفادته من الصحيح المذكور لا تخلو عن إشكال ؛ لأنّ ظاهره أنّ الوظيفة الفعليّة صيام شهر يتوخّاه ، ثمّ بعد انكشاف الحال يجزئ على تقدير ، ولا يجزئ على تقدير . فصورة بقاء الشبهة مسكوت عنها ، ولعلّ السكوت لندرة هذه الصورة . وأمّا التفصيل بين الصورتين من جهة الإجزاء فمطابق للقاعدة ؛ حيث إنّ صيام شهر رمضان قبل رمضان لا يصحّ ، وبعده يكون قضاء لصيام رمضان ، ولا يجب قصد الأداء والقضاء . ثمّ إنّه على تقدير انكشاف الحال لا وجه للحكم بلزوم الكفّارة على كلّ تقدير ؛ لأنّه على تقدير التقدّم لا يصحّ الصيام ، وعلى تقدير التأخّر لا تجب تلك الكفّارة ، بل إمّا لا تجب أصلا ، وإمّا تجب كفّارة أخرى .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 180 ، باب النوادر ، ح 1 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2692 | رضا مختاري / محسن صادقي