ومنها : موثّق عبيد بن زرارة عنه أيضا :
إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان « 1 » .
ومنها : صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) :
إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام إلى الليل ، وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ، ثمّ أفطروا « 2 » .
حيث يستفاد منه أنّ الرؤية أوّل النهار إلى قبل الزوال ليس مثل الوسط والآخر ، ولازمه كونه دليلا على كون الهلال للّيلة الماضية .
وادّعي شذوذ هذه الأخبار « 3 » ، مع أنّ المحكيّ عن المرتضى قدّس سرّه اعتبار ذلك ؛ حيث إنّه بعد أن ذكر قول الناصر : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية » قال :
هذا هو الصحيح ، وهو مذهبنا - بل قال : - إنّ عليّا عليه السّلام وابن مسعود وابن عمر وأنسا قالوا به ولا مخالف لهم « 4 » .
وربّما استظهر من الصدوق والكليني قدّس سرّهما أيضا « 5 » ، ومال إليه جماعة من المتأخّرين « 6 » ، ومنهم العلّامة الطباطبائي قدّس سرّه في مصابيحه « 7 » ، وتردّد المصنّف قدّس سرّه « 8 » ، والمسألة محلّ إشكال .
« ومن كان بحيث لا يعلم الأهلّة توخّى صيام شهر ، فإن استمرّ الاشتباه أجزأه ، وكذا إن صادف أو كان بعده ، ولو كان قبله استأنف » .
ويدلّ على الاكتفاء بصيام شهر وعدم وجوب الاحتياط صحيح عبد الرحمن بن حجّاج
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 .
( 3 ) كما ادّعاه صاحب الجواهر في جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 371 .
( 4 ) المسائل الناصريّات ، ص 291 ، المسألة 126 .
( 5 ) حيث أوردا روايتها في الفقيه والكافي ، كما صرّح به النجفي في جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 374 ، راجع الكافي ، ج 2 ، ص 169 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 10 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 169 .
( 6 ) كالشيخ الحسن في منتقى الجمان ، ج 2 ، ص 482 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد ، ص 533 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 257 ، مفتاح 285 ؛ الوافي ، ج 11 ، ص 148 .
( 7 ) نقلنا نصّ كلامه بكامله فيما سبق من هذا القسم .
( 8 ) المعتبر ، ج 2 ، ص 689 ؛ المختصر النافع ، ص 69 .