تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2688

مساهمون:

ص٢٦٨٨
مأخوذ من سير القمر واجتماعه مع الشمس . والمراد بالعدد هنا ما صرّح به المصنّف قدّس سرّه - في المحكيّ عن المعتبر : - « من عدّ شعبان ناقصا أبدا وشهر رمضان تامّا أبدا » « 1 » . وأمّا الغيبوبة بعد الشفق ، فالمراد الاستدلال بها على كون الهلال لليلتين . والتطوّق ظهور النور في جرم القمر مستديرا ، واستدلّ به أيضا على كون الهلال لليلتين . وعدّ خمسة أيّام من شهر رمضان من العام الماضي ، استدلّ به على كون اليوم الخامس أوّل الشهر . فنقول : المشهور بين الفقهاء ( رضوان اللّه تعالى عليهم ) عدم الاعتبار بها . أمّا بالنسبة إلى الجدول ؛ فلاحتمال الخطأ في الحساب ، ألا ترى أنّه قد يقع الاختلاف بين المنجّمين ، لكن قد يقع الاتّفاق بين مهرة الفنّ ، فيشكل رفع اليد عن قولهم مع أنّهم أهل الخبرة . وأمّا بالنسبة إلى العدد ؛ فلأنّه خلاف الوجدان ، والنصوص الصحيحة الصريحة ، كقول الصادق عليه السّلام - على المحكيّ - في صحيح حمّاد بن عثمان : « شهر رمضان هو شهر من الشهور ، يصيبه ما يصيبه من الشهور من النقصان » « 2 » . وقال له - على المحكيّ الحلبيّ - في الصحيح أيضا : أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم ؟ قال : « لا ، إلّا أن تشهد لك بيّنة عدول ، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم » « 3 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام - على المحكيّ - في صحيح ابن مسلم : « إذا كان علّة فأتمّ شعبان ثلاثين يوما » « 4 » فلا يعارضها غيرها من النصوص المنصوبة إلى أهل البيت : بعد إعراض الأصحاب وعمل المسلمين على الخلاف . وأمّا بالنسبة إلى الغيبوبة ؛ فلأنّ غاية الأمر حصول الظنّ . نعم ، حكي عن الصدوق اعتبارها « 5 » ، ولعلّه لقول الصادق عليه السّلام على المحكيّ في خبر إسماعيل بن الحرّ [ الحسن خ ل ] :
هامش
( 1 ) المعتبر ، ج 2 ، ص 688 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 452 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 - 157 ، ح 434 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 . ( 5 ) المقنع ، ص 183 - 184 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2688 | رضا مختاري / محسن صادقي