تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2685

مساهمون:

ص٢٦٨٥
إنّي إذا وجبت زكاتي أخرجتها فأدفع منها إلى من أثق به يقسّمها ؟ قال عليه السّلام : « لا بأس بذلك » « 1 » . وصحيحة هشام بن الحكم الواردة في عدم انعزال الوكيل قبل العلم بالعزل ، قال عليه السّلام : « والوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو مشافهة بالعزل عن الوكالة » « 2 » . ورواية سماعة قال : سألته عن رجل تزوّج جارية أو تمتّع بها فحدّثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال : إنّ هذه امرأتي وليست لي بيّنة ؟ فقال : « إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه » « 3 » . والأخبار الواردة في معرفة الوقت ، كصحيح ذريح المحاربي قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « صلّ الجمعة بأذان هؤلاء ؛ فإنّهم أشدّ شيء مواظبة على الوقت » « 4 » وما دلّ على حجيّة خبر الثقة . واحتمال مدخليّة خصوصيّات الموارد كما ترى . والشبهة التي لأجلها توقّف غير واحد من الأعلام في حجيّة الشياع الغير [ كذا ، والصواب : غير ] المفيد للعلم نشأت من ملاحظة إطلاق ما دلّ على عدم اعتبار الظنّ . فيقال : ما يجاب عن هذه الشبهة في حجيّة ظواهر الألفاظ وحجيّة خبر الثقة في الأحكام ، يجاب به في المقام ، فكما تكون الإطلاقات منصرفة عن ظواهر الألفاظ ، حيث إنّ الحجيّة مرتكزة في أذهان العقلاء بنحو لا يكون مثلها مشمولة لتلك الأدلّة ، فكذلك في المقام ، ومع قطع النظر عن هذا يكون ما ورد من موارد التخصيص موجبا لرفع اليد عن إطلاق ما ذكر لو فرض الإطلاق ، ولا مجال لاحتمال مدخليّة الخصوصيّات ، كما لا مجال للقول بقصر حجيّة البيّنة بالموارد التي دلّ الدليل على حجيّتها فيها . ويدلّ على ما ذكر ما في الكافي في باب تسمية من رآه عن الحميري عن أحمد بن إسحاق قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام وقلت له : من أعامل ؟ وعمّن آخذ ؟ وقول من أقبل ؟ فقال له عليه السّلام : « العمري ثقتي ، فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطعه ، فإنّه الثقة المأمون » « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 17 ، باب أنّ الذي يقسم الصدقة شريك صاحبها في الآخر ، ح 1 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 213 ، ح 503 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 461 ، ح 1845 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 284 ، ص 284 ، ح 1136 . ( 5 ) الكافي ، ج 1 ، ص 330 ، باب في تسمية من رآه عليه السّلام ، ح 1 .