يعارضه نسبة المقيّد إلى المطلق « 1 » الذي هو ما دلّ على وجوب الصوم بالرؤية أو الشاهدين أو مضيّ ثلاثين يوما ، وما دلّ على عدم وجوب قضاء يوم الشكّ إلّا مع قيام البيّنة بالرؤية في الليلة السابقة . وأورد في الحدائق ب :
أنّ المعارض لا ينحصر فيما ذكره من الأخبار المطلقة الدالّة على وجوب الصوم بالرؤية أو الشاهدين أو مضيّ ثلاثين يوما ، بل المعارض هنا إنّما هو الأخبار الدالّة على أنّه مع إفطاره اليوم المشكوك فيه لا يقضيه إلّا مع قيام البيّنة بالرؤية ، وبمقتضى اعتبار التطوّق أنّه متى أفطر يوم الشكّ ورئي في الليلة الثانية متطوّقا فإنّه يجب القضاء بمقتضى هذه الرواية ، مع أنّ الروايات الصحاح الصراح قد استفاضت بأنّه لا يقضي إلّا إذا قامت البيّنة بالرؤية ، وإلّا فلا ، [ ولا ] ريب في ضعف هذه الرواية عن معارضة تلك الأخبار المشار إليها . على ما في الحدائق « 2 » .
وفي الجواهر :
إنّ الشرط في حمل المطلق على المقيّد المكافأة المفقودة في المقام قطعا من وجوه ، بعد الإغضاض عن سنده الذي منع صحّته في التذكرة . وعن احتمال الاختفاء تحت الشعاع لليلتين أو ثلاث كاحتمال خبر الغيبوبة قبل الشفق وبعده « 3 » . إلى آخره .
والحاصل أنّه ليس ذلك عنده بشيء ؛ إمّا لعدم المعارضة لفقدان شرطه حتّى يعمل ، وإمّا لقصور فيه سندا ، كما أشار إليه ، فليكن العمل على المشهور ، وإن كان الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه . واللّه العالم .
السادس : المشهور بين الأصحاب عدم الاعتبار في ترتّب آثار الصوم بعدّ خمسة أيّام من أوّل الهلال في السنة الماضية وصوم يوم الخامس « 4 » .
قال في الحدائق :
والمشهور بين الأصحاب أنّه لا اعتبار بذلك ، بل الظاهر أنّه لا خلاف فيه ؛ حيث إنّه لم ينقل القائل بخلاف ما ذكرنا « 5 » . انتهى .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد ، ص 534 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 290 - 291 .
( 3 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 375 ؛ وانظر تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 240 ، المسألة 84 .
( 4 ) ورد في هامش الأصل : « وفي بعض الروايات : رابع رجبكم أوّل صيامكم » .
( 5 ) الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 291 .