ومنها : مكاتبة علي بن محمّد القاساني قال :
كتبت إليه - وأنا بالمدينة - أسأله عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟
فكتب : « اليقين لا يدخل فيه الشكّ ، صم للرؤية وأفطر للرؤية » « 1 » .
وغيرها من الأخبار التي أوردها في الوسائل « 2 » ما يقرب من ثمان وعشرين حديثا ، فلا يحتاج إلى التطويل .
الثاني ممّا يعرف به الهلال
قد عرفت أنّ العلامة الأولى رؤية الهلال عينا « أو مضيّ ثلاثين يوما من شهر شعبان » وهذا إذا لم ير الهلال ، وهو مجمع عليه بين العلماء من الطرفين ، بل قيل : إنّه من ضروريّات الدين . والأصل فيه الأخبار :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم : « . . . وإن كانت علّة فأتمّ شعبان ثلاثين يوما » « 3 » .
ومنها : صحيحة محمّد بن قيس : « إنّ أمير المؤمنين كان يقول : . . . وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا » « 4 » .
أقول : أوردها في الحدائق « 5 » في هذا العنوان ، ولكنّها لا تناسب المسألة ، بل تناسب آخر الشهر ، والآن نحن في أوّله .
ومنها : ما رواه في التهذيب عن أبي خالد الواسطي ، قال :
أتينا أبا جعفر عليه السّلام في يوم يشكّ فيه من رمضان فإذا مائدته موضوعة وهو يأكل ونحن نريد أن نسأله ، فقال : « ادنوا الغداء ، إذا كان مثل هذا اليوم ولم تجئكم فيه بيّنة رؤية الهلال فلا تصوموا » - ثمّ قال : - « حدّثني أبي عليّ بن الحسين عليهما السّلام عن عليّ عليه السّلام : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا ثقل في مرضه قال : أيّها الناس ، إنّ السنة اثنا عشر شهرا : منها أربعة حرم » - قال : - « ثمّ قال بيده : فذاك رجب مفرد ، وذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ثلاثة متواليات ، ألا وهذا الشهر المفروض رمضان ، فصوموا لرؤيته ، وأفطروا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 445 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 252 - 260 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 433 .
( 5 ) الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 242 .