تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2651

مساهمون:

ص٢٦٥١
للقمر حول الأرض وتسمّى بالحركة الاقترانيّة ؛ لأنّ بدايتها تقدّر من حين اقتران القمر بالأرض والشمس وتوسّطه بينهما على النحو الذي وصفناه وابتدائه بتجاوز هذه النقطة . وكلّما بعد القمر عن موضع المحاق زاد الجزء الذي يظهر لنا من وجهه أو نصفه المضاء ، ولا يزال الجزء المنير يزداد حتّى يواجهنا النصف المضاء بتمامه في منتصف الشهر ، ويكون القمر إذ ذاك بدرا ، وتكون الأرض بينه وبين الشمس ، ثمّ يعود الجزء المضيء إلى التناقص حتّى يدخل في دور المحاق ثمّ يبدأ دورة اقترانيّة جديدة ، وهكذا . وعلى هذا الأساس ، تعتبر بداية الشهر القمري الطبيعي عند خروج القمر من المحاق وابتدائه بالخروج عن حالة التوسّط بين الأرض والشمس . وابتداؤه بالخروج هذا يعني أنّ جزءا من نصفه المضيء سيواجه الأرض وهو الهلال ، وبذلك كان الهلال هو المظهر الكوني ؛ لبداية الشهر القمري الطبيعي . وظهور الهلال في أوّل الشهر يكون عند غروب الشمس ويرى فوق الأفق الغربي بقليل ، ولا يلبث غير قليل فوق الأفق ثمّ يختفي تحت الأفق الغربي ، ولهذا لا يكون واضح الظهور وكثيرا ما تصعب رؤيته ، بل قد لا يمكن أن يرى بحال من الأحوال لسبب أو لآخر ، كما إذا تمّت مواجهة ذلك الجزء المضيء من القمر للأرض ثمّ غاب واختفى تحت الأفق قبل غروب الشمس ، فإنّه لا تتيسّر حينئذ رؤيته ما دامت الشمس موجودة ، أو تواجد بعد الغروب ، ولكن كانت مدّة مكثه بعد غروب الشمس قصيرة جدّا ، بحيث يتعذّر تمييزه من بين ضوء الشمس الغاربة القريبة منه ، أو كان هذا الجزء النيّر المواجه للأرض من القمر ( الهلال ) ضئيلا جدّا ؛ لقرب عهده بالمحاق إلى درجة لا يمكن رؤيته بالعين الاعتياديّة للإنسان ، ففي كلّ هذه الحالات تكون الدورة الطبيعيّة للشهر القمري قد بدأت على الرغم من أنّ الهلال لا تمكن رؤيته . ولكن الشهر القمري الشرعي في هذه الحالات التي لا تمكن فيها رؤية الهلال لا يبدأ تبعا للشهر القمري الطبيعي ، بل يتوقّف ابتداء الشهر القمري الشرعي على أمرين : أحدهما : خروج القمر من المحاق وابتداؤه بالتحرّك بعد أن يصبح بين الأرض والشمس ، وهذا يعني مواجهة جزء من نصفه المضيء للأرض ، والآخر : أن يكون هذا الجزء ممّا تمكن رؤيته بالعين الاعتياديّة المجرّدة . وعلى هذا الأساس ، قد يتأخّر الشهر القمري الشرعي عن الشهر القمري الطبيعي ، فيبدأ
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2651 | رضا مختاري / محسن صادقي