تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2607

مساهمون:

ص٢٦٠٧
والأقوى ما عليه المشهور ؛ لهجر ما رواه في الفقيه ، وكون بقاء الهلال بعد الشفق في الليلة الثانية غالبيّا ، وإلّا فمن الممكن غروبه قبل غيبة الشفق في الليلة الثانية وذلك فيما إذا رئي في الليلة السابقة منها ضعيفا ، ووجهه هو خروجه عن تحت الشعاع قبيل الليلة الأولى ، ولذا يرى فيها ضعيفا بمشقّة ويغرب قبل غروب الشفق في الليلة الثانية ، وقد يغرب في الليلة الأولى بعد غروب الشفق فيما إذا رئي فيها واضحا منيرا ، وذلك لكون خروجه عن تحت الشعاع في الليلة السابقة منها بعد مضيّ ساعة من الليل بحيث لا يرى فيها ؛ لكون الخروج تحت الأفق ، ولكنّه يرى في الليلة المستقبلة كأنّه لليلتين . ويدلّ على ما هو عليه - مضافا إلى النصوص الحاصرة في إثبات الهلال بالرؤية أو عدّ الثلاثين من الشهر السابق - ما في خبر عليّ بن راشد المرويّ في التهذيب ، قال : كتب إليّ أبو الحسن العسكري عليه السّلام كتابا أرّخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان ، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وكان يوم الأربعاء يوم الشكّ ، وصام أهل بغداد يوم الخميس ، وأخبروني أنّهم رأوا الهلال ليلة الخميس ولم يغب إلّا بعد الشفق بزمان طويل ، قال : فاعتقدت أنّ الصوم يوم الخميس ، وأنّ الشهر - أو أنّ الشكّ - كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء ، قال : فكتب إليّ : « زادك اللّه توفيقا فقد صمت بصيامنا » قال : ثمّ لقيته بعد ذلك فسألته عمّا كتبت به إليه ؟ فقال لي : « أو لم أكتب إليك : إنّما صمت الخميس ولا تصم إلّا للرؤية ؟ ! » « 1 » . فإنّه يدلّ على أنّه مع بقاء الهلال في ليلة الخميس بعد الشفق بزمان طويل جعل الخميس أوّل الشهر ، متمسّكا بأنّه الموافق مع الرؤية ، فيدلّ على عدم الاعتبار بهذه الأمارة . [ قوله : ] « ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ، فلا يحكم بكون ذلك اليوم أوّل الشهر » . [ أقول : ] المشهور على عدم اعتبار رؤية الهلال يوم الثلاثين قبل الزوال في ثبوت أنّه للّيلة الماضية . وقد نسبه العلّامة في المنتهى إلى أكثر علمائنا إلّا من شذّ منهم « 2 » ، وعن التذكرة نسبته
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 167 ، ح 475 . ( 2 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2607 | رضا مختاري / محسن صادقي