98 . آية اللّه شيخ محمّد تقى آملي قدّس سرّه ( م 1391 )
مصباح الهدى *
[ قوله : ] « فصل في طرق ثبوت هلال رمضان وشوّال للصوم والإفطار ، وهي أمور :
الأوّل : رؤية المكلّف نفسه . الثاني : التواتر .
الثالث : الشياع المفيد للعلم ، وفي حكمه كلّ ما يفيد العلم ولو بمعونة القرائن ، فمن حصل له العلم بأحد الوجوه المذكورة وجب عليه العمل به وإن لم يوافقه أحد ، بل وإن شهد وردّ الحاكم شهادته . الرابع : مضيّ ثلاثين يوما من هلال شعبان أو ثلاثين يوما من هلال رمضان ، فإنّه يجب الصوم معه في الأوّل والإفطار في الثاني » .
[ أقول : ] يثبت الشهر برؤية الهلال من غير إشكال ولا خلاف بيننا ، والإجماع بقسميه عليه ؛ لصدق الرؤية المأمور بالصوم والإفطار عندها ، وصدق شهادة الشهر المأمور بالصوم عندها في قوله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 1 » بناء على أن يكون المراد به مشاهدة الشهر وحضوره ، ولا ريب أنّه برؤية الهلال يشاهد الشهر ، والنصوص بثبوته بالرؤية كثيرة ، بل متواترة .
ففي صحيح الحلبي المرويّ في الكافي عن الصادق عليه السّلام في السؤال عن الأهلّة قال :
« وهي أهلّة الشهور ، فإذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر » « 2 » .
وصحيح محمّد بن مسلم المرويّ في الكافي والفقيه والتهذيب عن الباقر عليه السّلام قال :
هامش
( 3 ) * مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ، ج 7 ، ص 361 - 409 .
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 185 .
( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 76 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 1 .