تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2574

مساهمون:

ص٢٥٧٤
رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ وكيف تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السّلام : « تتمّ إلى الليل ، فإنّه إن كان تامّا رئي قبل الزوال » « 1 » . بناء على أنّ المراد من هلال شهر رمضان هلال شوّال ، بقرينة سؤاله عن جواز الإفطار ، وقوله عليه السّلام : « إن كان تامّا . . . » ؛ إذ لا دخل لتماميّة هلال شهر رمضان في رؤيته في أوّله قبل الزوال ، بل رؤيته كذلك تناسب كونه ناقصا ، كما هو ظاهر . ورواية الجرّاح المدائني : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من رأى هلال شوّال نهارا في رمضان فليتمّ صيامه » « 2 » ، والمرسل عن الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا رأيتم الهلال ، أو رآه ذوا عدل منكم نهارا فلا تفطروا حتّى تغرب الشمس ، كان ذلك في أوّل النهار ، أو في آخره - وقال عليه السّلام - لا تفطروا إلّا لتمام ثلاثين من رؤية الهلال ، أو بشهادة شاهدين عدلين « 3 » . والأخبار المتضمّنة للأمر بالصوم للرؤية والإفطار للرؤية ، بناء على انصرافها إلى الرؤية الليليّة . هذا ، ولكن النصوص الأخيرة غير متعرّضة لهذه الحيثيّة ، بل هي في مقام اعتبار الرؤية ، وعدم الاعتبار ببعض الأمور التي لا تصلح للاعتماد عليها ؛ وأمّا المرسل فمن القريب أن يكون عين صحيح محمّد بن قيس ، الذي لا ينافي ما دلّ على دلالة الرؤية قبل الزوال على كون اليوم من الشهر اللاحق ، ورواية جرّاح مطلقة صالحة للتقييد به ، فلم يبق إلّا المكاتبة ، وليس هي في وضوح الدلالة وصحّة السند وكثرة العدد كمعارضها ، مثل مصحّح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة » « 4 » وموثّق عبيد بن زرارة وعبد اللّه بن بكير قالا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فهو من شهر رمضان « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 490 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 492 ، فيه : « بنهار » بدل « نهارا » . ( 3 ) دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 280 . ( 4 ) الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 10 . ( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 .