عبرة بها أصلا ، كالمرسل عن أمير المؤمنين :
إذا رأيتم الهلال أو رآه ذا عدل منكم نهارا فلا تفطروا حتّى تغرب الشمس ، كان ذلك في أوّل النهار أو في آخره « 1 » .
فإنّه عامّي غير صالح للتأييد فضلا عن الاعتماد .
خلافا لظاهر الكليني والصدوق وصريح الناصريّات « 2 » مدّعيا عليه الإجماع ، وجماعة « 3 » ممّن تأخّر ميلا ، بل والمصابيح « 4 » اختيارا ، فقالوا بأنّه إذا رئي الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية .
وتردّد فيه في النافع والمعتبر « 5 » . وحجّتهم أنّ ظاهر ما دلّ من المتواترة على أنّ الصوم والفطر للرؤية إنّما هو وجوب الصوم والفطر من حين الرؤية مطلقا ، خرج منه الرؤية فيما بعد الزوال .
وحسن حمّاد - بإبراهيم بن هاشم - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة » « 6 » .
وموثّق عبيد وابن بكير عنه عليه السّلام :
إذا رأوا الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رأوا بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان « 7 » .
والمرسل عن أبي جعفر عليه السّلام :
إذا أصبح الناس صياما ولم ير الهلال وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية فليفطروا وليخرجوا من الغد أوّل النهار إلى عيدهم ، وإذا رئي هلال شوّال بالنهار قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان « 8 » .
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ، ج 1 ، ص 280 .
( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 78 ؛ المقنع ، ص 185 ؛ المسائل الناصريات ، ص 291 ، المسألة 126 .
( 3 ) كالسبزواري في ذخيرة المعاد ، ص 533 ؛ والشيخ حسن في منتقى الجمان ، ج 2 ، ص 481 - 482 .
( 4 ) نقلنا كلام المصابيح لبحر العلوم فيما سبق .
( 5 ) المختصر النافع ، ص 69 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 689 .
( 6 ) الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 10 .
( 7 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 .
( 8 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 168 - 169 ، ح 2040 .