تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2421

مساهمون:

ص٢٤٢١
رمضان أو قضاؤه ، ولا يجتمع أحدها مع الآخر ولا تخلو الذمّة من واحدها . لكن لا يخفى سقوط الإشكال من أصله ؛ لظهور النصّ في الإجزاء في صورة المصادفة والتأخّر وإن نواه صوم رمضان ، فما ذكره اجتهاد في مقابلة النصّ . ولو توخّى شهرا بظنّه فلا معدل عنه ابتداء وإتماما على التوالي ؛ لأنّ تكليفه حينئذ العمل بمظنونه ، لكن في القواعد : « يتوخّى شهرا يصومه متتابعا ، فإن أفطر في أثنائه استأنف على إشكال ولا كفّارة . انتهى » « 1 » . وهل يستتبع الصوم فيما توخّاه أحكام صوم رمضان من وجوب الكفّارة بفطره ، وتحمّل كفّارة الزوجة المكرهة ، والتعيّد بأوّل يوم القابل ، وحرمة صيامه وصلاته ، ودفع الفطرة فيه ، وسائر أعمال شهر رمضان ، وليالي القدر وأحكامه ولوازمه ، واجبا ومستحبّا ؟ ظاهر المسالك والروضة « 2 » ذلك ، ولعلّه لظهور أنّ ذلك رمضان في حقّه ، وقد يشكل بلزوم الاقتصار فيما خالف الأصل على مورد النصّ من وجوب الصوم وعدم تصريح بأنّه بمنزلة رمضان ليحكم بإطلاقه بعموم المنزلة ، ولو كان الشهر صامه تخييرا من غير ظنّ فاستتباع تلك الأحكام لصومه أقوى إشكالا ، بل قد يقوى فيه عدم وجوب الإتمام لو شرع فيه ، بمعنى جواز العدول إلى صوم شهر غيره متواليا لا العدول إلى شهر آخر في بعض الأيّام ؛ لوجوب التتابع في أداء رمضان . وفي المسالك : على تقدير الاستتباع لسائر الأحكام في سقوط الكفّارة - لو تبيّن الشهر أو يوم الإفساد - وجهان ، تقدّم مثلهما ، انتهى « 3 » . ومراده الوجهان اللذان ذكرهما فيمن فعل ما تجب به الكفّارة ثمّ سقط عنه فرض الصوم . وفيه أنّ المقام ليس من نحو ذلك بل كمن أفطر يوما ثمّ بان أنّه من شوّال الذي هو اعترف هناك بالفرق بينه وبين من فعل موجب الكفّارة ثمّ سقط الصوم بحيض أو مرض ونحوهما . ثمّ المحبوس لو تمكّن من رؤية الأهلّة واشتبه عليه هلال رمضان وغيره جعل أيّام صيامه ما بين هلالين مراعيا للظنّ وإلّا مخيّرا ، فلو صام من هلال وغمّ عليه آخره أكمله ثلاثين . فإن لم يتمكّن من رؤية الأهلّة أو ثبوتها بالشهادة ونحوها فإن اشتبهت أيّام الشهور عليه حتّى لا يميّز بين أيّامها بالمرّة كفاه مطلق صوم ثلاثين يوما ؛ مراعيا للظنّ وإلّا مخيّرا .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 370 . ( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 57 ؛ الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 114 . ( 3 ) مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 57 .