تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2419

مساهمون:

ص٢٤١٩
معه النادر كالمسكوت عنه ، فإذا دلّ على ثبوت الحكم له دليل آخر لم يكونا متعارضين . على أنّ الندرة هنا ندرة وجود لا ندرة استعمال ، وقد أشرنا غير مرّة إلى منع إيجابه انصراف المطلق إلى غيره ، بل يشمله إطلاق الصوم والفطر للرؤية وتنقلب العمومات حينئذ دليلا للمرتضى ، ولا أقلّ من أن تكون حينئذ معاضدة ومرجّحة لأخباره ، فينقطع بذلك الأصل وتبقى مجرّد الشهرة معتضدة للخبر المتضمّن خلافه ، وهي مع هون خطبها بذهاب جماعة من المتقدّمين والمتأخّرين [ إلى خلافها ] وتردّد آخرين يقابلها موافقة المشهور لجمهور العامّة ومنهم مالك وأبو حنيفة والشافعي ، كما في الناصريّات ومحكيّ التذكرة « 1 » ، والمنقول موافقته للمرتضى أبو يوسف والثوري ، وهذا من أعظم المرجّحات لأخبار المرتضى ، ومن الغريب حمل البعض أخباره على التقيّة . وممّا ذكر تبيّن أنّ ما اختاره المرتضى قويّ جدّا ، ومساعد عليه الاعتبار الهيئي ، وفي المختلف عمل بالأخبار الدالّة على قول المرتضى ، وعوّل على إجماعه ، ونقل احتجاج الشيخ على خلافه وأجاب عنه ، فحكم بوجوب الصيام إذا رئي الهلال قبل الزوال ولم يكن أفطر قبله ، لكن لم يجوّز الفطر به في هلال شوّال ، قال : لا يقال : الأحاديث التي ذكرتموها تقتضي المساواة بين الصوم والفطر . لأنّا نقول : الفرق إنّما هو الاحتياط للصوم ، وهو إنّما يتمّ بما فصّلناه « 2 » . وهو كما ما ترى واضح الضعف ، واللّه العالم . « ومن كان » محبوسا ونحوه « بحيث لا يعلم الأهلّة » ولا يمكنه التمييز بين رمضان وغيره « توخّى » أي قصد وتحرّى « صيام شهر » يغلب على ظنّه أنّه رمضان فيجب صيامه معيّنا « فإن استمرّ الاشتباه » وعلم التمييز « أجزأه » عن الصيام ثانيا . « وكذا » بالطريق الأولى « إن صادف » الشهر المتوخّى رمضان فيجزئ « أو كان بعده » فيجزئ أيضا « و » أمّا « لو » بان أنّه « قبله » أي قبل رمضان « استأنف » الصوم في رمضان وإن لم يستأنف فيه قضاه إجماعا في جميع ذلك . وللصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام : قلت له : رجل أسرته الروم ، ولم يصم شهر رمضان ، ولم يدر أيّ شهر هو ، قال : « يصوم
هامش
( 1 ) المسائل الناصريّات ، ص 291 ، المسألة 126 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 126 ، المسألة 77 . ( 2 ) مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 358 ، المسألة 89 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2419 | رضا مختاري / محسن صادقي