وعن إقبال ابن طاوس عن كتاب الحلال والحرام لأبي إسحاق عن جعفر بن محمّد قال :
عدّوا اليوم الذي تصومون فيه وثلاثة أيّام بعده وصوموا يوم الخامس فإنّكم لن تخطؤوا « 1 » .
والفرق بالخمسة والستّة بين السنة الكبيسية وغيرها وقع أيضا في كلام الأصحاب كما في الدروس « 2 » وفي المختلف عن ابن الجنيد « 3 » ، وفي جامع المقاصد « 4 » عن بعض الأصحاب .
وعلى كلّ حال ، الأخبار - مع إعراض الأصحاب عنها - ما بين ضعيفة السند وقاصرة ، كما قال في الرياض « 5 » ، فلا تعارض ما تقدّم من الأدلّة الحاصرة في الرؤية أو عدّ الثلاثين أو الشهادة ، والمستفيضة بصوم يوم الشكّ من شعبان والنهي عن صومه بنيّة رمضان ، وما تضمّن جواز فطر يوم الشكّ وعدم قضائه إلّا مع ثبوت الرؤية ، وما تضمّن عدّ شعبان ثلاثين مع عدم الرؤية ، كرواية أبي خالد :
فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإذا خفي الشهر فأتمّوا بعدّة شعبان ثلاثين يوما وصوموا الواحد والثلاثين « 6 » .
ونحوها موثّقة إسحاق بن عمّار « 7 » إلى غير ذلك معتضدة - بعد الأصل - بالنصوص الناهية عن الظنون في الهلال .
قال في الاستبصار :
راوي الحديثين الأوّلين عمراني الزعفراني مجهول ، وفي أسنادهما قوم ضعفاء لا يعمل بما يختصّون بروايته « 8 » .
هذا مع عدم الجابر ، بل ومع إعراض المشهور ، بل ما عدا الشاذّ - في غير حالة غمّة السنة - عنها .
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال ، ج 1 ، ص 58 ، الباب الرابع فيما نذكره ممّا يختصّ بأوّل ليلة من شهر رمضان . وفيه : « لإسحاق بن إبراهيم » وهو خطأ ، والصواب أنّ الكتاب لأبي إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي ، كما في الذريعة ، ج 7 ، ص 61 ، الرقم 322 .
( 2 ) الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 285 ، فيه : « ولا بالجدول خلافا لشاذّ من الأصحاب » .
( 3 ) مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 363 ، المسألة 91 .
( 4 ) جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 93 .
( 5 ) رياض المسائل ، ج 5 ، ص 418 .
( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 161 ، ح 454 .
( 7 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 441 .
( 8 ) الاستبصار ، ج 2 ، ص 76 .