تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2357

مساهمون:

ص٢٣٥٧
ذلك ، إلّا أن تظهر موافقته لأيّام صوم معيّن بالنذر وأخويه ، فلا بأس حينئذ بالاحتساب ، على تأمّل قد مرّ في أوّل الكتاب ، وأمّا احتسابه التطوّع فلا بأس به . ولو ظهرت الموافقة مع شهر رمضان فيجزئ عنه قطعا ، وفي جريان أحكامه من الكفّارة ونحوها ما تقدّم . فعلى القول بكون الشهر المتوخّى أو المخيّر في حكم رمضان فلا ريب في ثبوت الكفّارة ؛ لانطباق جميع الأدلّة . وأمّا على القول الآخر ففي ثبوت الكفّارة بالإفطار حتّى مع ظهور الموافقة أيضا إشكال ؛ للشكّ في شمول الأدلّة للجاهل . ومجرّد ثبوت الحرمة على القول بها لا يثبت الكفّارة ؛ لعدم الدليل على لزوم الكفّارة مع كلّ إفطار محرّم ، كما في الزاني سهوا وغير ذلك . ولو ظهر التأخّر فمقتضى النصّ والفتوى أيضا الإجزاء ، لكنّ الكلام في كونه قضاء أو صوما مستقلّا برأسه كافيا عن شهر رمضان ، ومسقطا لفرضه ، وتظهر الثمرة في ثبوت كفّارة القضاء على أحد الوجهين ، وفيما لو اتّفق الجنابة في أحد لياليه ؛ لما ذكرنا من منعه عن انعقاد القضاء . والظاهر كونه رمضان في الظاهر وصوما مستقلّا في الواقع . وملاحظة الاحتياط في جميع الأحوال أحسن ، سيّما في جملة من الفروع التي لم يتعرّض الأصحاب لها ، واللّه الموفّق للرشد والصواب .