تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1451

مساهمون:

ص١٤٥١
ويلاحظ عليه أوّلا : إذا فرض رؤية هلال رمضان في مراكش غروب يوم الخميس لزم على القول بكفاية ذلك الحكم بدخول شهر رمضان من يوم الجمعة لا السبت ، فلا يصحّ متابعة بلاد جاوة المتأخّرة في الرؤية ، بل على هذا القول يجب على بلاد جاوة نفسها أيضا الأخذ بذلك إذا اشتركت مع مراكش في ليل الرؤية . وثانيا : أنّ هذا الافتراض أساسا غير واقع خارجا من الناحية العلمية ؛ لأنّ مبدأ تكوّن الهلال يتأخّر في كلّ شهر لاحق عن نقطة تكوّنه في الشهر السابق بمقدار ( 13 ) ساعة تقريبا ، فلا يرى بعد ( 29 ) يوما في نفس تلك النقطة ؛ لأنّ دورة القمر حول الأرض بلحاظ تنوّره إنّما تكون في كلّ تسعة وعشرين يوما و ( 12 ) ساعة و ( 44 ) دقيقة ، فإذا فرض أنّ مبدأ تكوّنه بنحو قابل للرؤية في شهر رمضان غروب يوم الخميس في مراكش فلا يمكن أن يكون مبدأ تكوّنه في شهر شوّال غروب يوم الجمعة في مراكش أيضا ، بل لا يرى فيه الهلال يقينا ؛ لكونه تحت المحاق لمدّة 13 ساعة أخرى تقريبا ، بل وقد لا يكون قابلا للرؤية لأكثر من ذلك . ومنه يظهر جواب نقض آخر منقول عنه من نفس المصدر على هذا القول ، حيث قال : والمانع الثاني من التعميم أنّه ما من شهر تامّ في بلد إلّا ويمكن رؤية الهلال ليلة الثلاثين منه في بلد آخر ، مثلا إذا كان في بلدنا غير قابل للرؤية غروب الجمعة فلا يبعد أن يصير قابلا للرؤية بعد أربع ساعات في بلاد المغرب ، فيصير لنا هذا الشهر أيضا ناقصا ، فيتوالى ويكثر في السنة بالنسبة إلينا الشهور الناقصة . فإنّ هذا إذا تحقّق في شهر ففي الشهر الآخر لا يصير الهلال قابلا للرؤية إلّا بعد أكثر من ( 17 ) ساعة تقريبا في بلاد المغرب والذي يكون الوقت فيه نهارا في بلادنا ، فيكون الشهر ثلاثين يوما لا محالة . ولا بأس بالإشارة هنا إلى أنّ الفلكيّين قسّموا الشهر إلى ثلاثة أقسام : الأوّل : الشهر الوسطي أو الزيجي ، وهو بأن يعدّ أوّل شهر قمري ثلاثين يوما ثمّ الشهر الثاني تسعة وعشرين يوما ثمّ ثلاثين وهكذا ، أي مجموع الشهرين يكون تسعة وخمسين يوما . الثاني : الشهر النجومي أو الطبيعي ، وهو دورة القمر بلحاظ نقطة معيّنة في الفضاء