تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1439

مساهمون:

ص١٤٣٩
في بعضها رئي في الآخر أيضا . فهو أيضا يرى لبّا اشتراط وحدة أفق الرؤية ولكنّه يرى وحدتها في الربع المسكون أو يحتمل ذلك على الأقلّ . هذا إلّا أنّ ذيل كلامه ظاهر في أنّ منشأ القول بعدم الاكتفاء أنّ كرويّة الأرض توجب عدم طلوع الهلال في بعض الأصقاع رغم طلوعه في صقع آخر لا طلوعه فيها جميعا وعدم إمكان رؤيته ، فكأنّهم تصوّروا أنّ الكروية توجب نسبية طلوع الهلال وتكوّنه لا نسبيّة رؤيته وإمكانها قياسا له على طلوع الشمس وغروبه . ومن هنا كان اهتمام السيّد الأستاذ قدّس سرّه واستدلاله الأوّل نفي هذه النسبيّة وأنّ تكوين الهلال لا يقاس بالشروق والغروب للشمس والأوقات الحاصلة بها للفرائض ، بل خروج القمر من حالة المحاق طلوع له لجميع بقاع الأرض على اختلاف مشارقها ومغاربها وإن كان مرئيّا في بعضها دون الآخر ، وذلك لمانع خارجي كشعاع الشمس أو حيلولة بقاع الأرض أو ما شاكل ذلك فإنّه لا يرتبط بعدم خروجه من المحاق ؛ فإنّه ليس لخروجه منه أفراد عديدة بل فرد واحد متحقّق في الكون لا يعقل تعدّده بتعدّد البقاع « 1 » . والحاصل : أنّ هنا أمرين ثبوتيّين في الهلال تكون الرؤية طريقا إليهما : أحدهما : تكوّن الهلال في نفسه بمعنى خروجه في سيره ودورته عن المحاق وتحت أشعة الشمس بحيث يمكن أن يرى ولو في نقطة واحدة من الكرة الأرضيّة . الثاني : إمكان رؤيته في كلّ نقطة بالعين المجرّدة أو حتّى المجهّزة عند فقد الموانع العارضة كالغيم والغبار وأشعّة الشمس في النهار ، وهذا أمر واقعي ثبوتي أيضا تكون الرؤية طريقا إليه وهو يعني بلوغ الهلال درجة من التكوّن والنورانيّة بحيث يمكن أن يرى قبل غروبه قبل الليل ، والأمر الأوّل - كما أفاد الأستاذ قدّس سرّه - ليس نسبيّا ، أي ليس له أفراد متعدّدة بل فرد واحد بالنسبة للكرة الأرضيّة وبقاعها كلّها ، إلّا أنّ الأمر الثاني نسبيّ يختلف من بقعة إلى أخرى ، كما هو واضح . فإذا كان مبنى قول المشهور ومرادهم من اختلاف المطالع للهلال المعنى الأوّل فهذا غير صحيح ، كما أفاده الأستاذ قدّس سرّه . وإن كان مقصودهم من طلوع الهلال المعنى الثاني لم يتمّ ما
هامش
( 1 ) . راجع منهاج الصالحين ، ج 1 ، ص 279 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1439 | رضا مختاري / محسن صادقي