تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1437

مساهمون:

ص١٤٣٧
وقال ابن حمزة في الوسيلة : وإذا رئي في بلد ولم ير في آخر ، فإن كانا متقاربين لزم الصوم أهليهما معا ، وإن كانا متباعدين مثل بغداد ومصر ، أو بلاد خراسان لم يلزم أهل الآخر « 1 » . وقال الكيدريّ في إصباح الشيعة : ومتى لم ير في البلد ورئي في بلد آخر أو في البراري وجب العمل به إذا كان البلد الذي رئي فيه بحيث لو كانت السماء مصحيّة والموانع مرتفعة لرئي في الموضعين معا ؛ لتقاربهما ، وأمّا إذا بعدت فلكلّ بلد حكم نفسه ، ولا يجب على أحدهما العمل بما رئي في الآخر « 2 » . وقال المحقّق في الشرائع : وإذا رئي في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد وجب الصوم على ساكنيهما أجمع ، دون المتباعدة كالعراق وخراسان ، بل يلزم حيث رئي « 3 » . وتابعه عليه العلّامة في القواعد والإرشاد وجملة من كتبه ، قال في الأوّل : « وحكم المتقاربة واحد بخلاف المتباعدة » « 4 » . وقال في الثاني : والمتقاربة كبغداد والكوفة متّحدة ، بخلاف المتباعدة ، فلو سافر بعد الرؤية ولم ير ليلة أحد وثلاثين صام معهم ، وبالعكس يفطر التاسع والعشرين « 5 » . كما أنّ ما نقله السيّد الأستاذ قدّس سرّه عن الشهيد في الدروس - من احتماله للقول بعدم اشتراط اتّحاد الأفق - الظاهر أنّه سهو من قلمه الشريف ؛ فإنّ عبارة الدروس خلافه ، قال : والبلاد المتقاربة كالبصرة وبغداد متّحدة ، لا كبغداد ومصر ، قاله الشيخ ، ويحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربيّة برؤيته في البلاد المشرقيّة وإن تباعدت ؛ للقطع بالرؤية عند عدم المانع « 6 » .
هامش
( 1 ) . الوسيلة ، ص 141 . ( 2 ) . إصباح الشيعة ، ص 134 . ( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 181 . ( 4 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 387 . ( 5 ) . إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 303 . ( 6 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 285 .