تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1435

مساهمون:

ص١٤٣٥
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اختلفت كلمات الفقهاء في كفاية رؤية الهلال في بلد لثبوت الشهر في البلاد الأخرى أو عدم كفايتها إلّا في البلاد المشتركة مع بلد الرؤية في الآفاق .

بيان الآراء في المسألة

قال السيّد الأستاذ الخوئي قدّس سرّه في تحرير محلّ النزاع في المسألة : إنّ البلدان الواقعة على سطح الأرض تنقسم إلى قسمين : أحدهما : ما تتّفق مشارقه ومغاربه ، أو تتقارب . ثانيهما : ما تختلف مشارقه ومغاربه اختلافا كبيرا . أمّا القسم الأوّل : فقد اتّفق علماء الإمامية على أنّ رؤية الهلال في بعض هذه البلاد كافية لثبوته في غيرها ؛ فإنّ عدم رؤيته فيه إنّما يستند لا محالة إلى مانع يمنع من ذلك ، كالجبال أو الغابات أو الغيوم أو ما شاكل ذلك . وأمّا القسم الثاني - ذات الآفاق المختلفة - : فلم يقع التعرّض لحكمه في كتب علمائنا المتقدّمين . نعم ، حكي القول باتّحاد الأفق عن الشيخ الطوسي في المبسوط ، فإذن المسألة مسكوت عنها في كلمات أكثر المتقدّمين ، وإنّما صارت معركة للآراء بين علمائنا المتأخّرين . والمعروف بينهم القول باعتبار اتّحاد الأفق ، ولكن قد خالفهم فيه جماعة من العلماء والمحقّقين ، فاختاروا القول بعدم اعتبار الاتّحاد وقالوا بكفاية الرؤية في بلد واحد لثبوته في غيره من البلدان ولو مع اختلاف الأفق بينها . فقد نقل العلّامة في التذكرة هذا القول
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1435 | رضا مختاري / محسن صادقي