تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1411

مساهمون:

ص١٤١١
أمّا عدم رواية الكليني رحمه اللّه لهذا التوقيع في الكافي ؛ فلأنّ دأبه - كما هو ملحوظ في كتابه - على عدم إخراج التواقيع من الناحية المقدّسة فيه ، والظاهر أنّ ذلك لكونه في الغيبة الصغرى ، حيث يتحرّز من إفشائها ، سيّما وأنّ كتابه ألّفه للانتشار في تلك الحقبة الزمنيّة . دلالة التوقيع الشريف وأمّا الثاني فقد استشكل غير واحد منهم المحقّق الأصفهاني في حاشيته على المكاسب « 1 » أنّ « الحوادث الواقعة » إشارة إلى حوادث واقعة مذكورة في صدر أسئلة التوقيع ، وهي حوادث علائم الظهور ، أي استعلموا في الحوادث الواقعة قبل الظهور والفرج من الرواة الراوين لعلائم الظهور عن أهل البيت عليهم السّلام ف‍ « ال » في قوله عليه السّلام : « الحوادث الواقعة » عهديّة ، وليست جنسيّة ، فلا يمكن التمسّك بها في المقام . ويؤيّد في بادئ النظر أنّه لو كان المراد جعل حجّيّة الرواة والفقهاء في مسند الفتيا والقضاء والتصرّف في الأمور العامّة ، فما معنى التعبير ب‍ « الحوادث الواقعة » ؟ إذ النيابة في مسند القضاء وكذا الفتيا ثابتة من زمن الإمام الباقر عليه السّلام بل منذ عهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، كما تفيده آية النفر ، ولذا ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام مخاطبا لأبان : « اجلس في مسجد المدينة ، وأفت الناس ؛ فإنّي أحبّ أن يرى في شيعتي مثلك » « 2 » . فالحوادث المستقبليّة إن كانت في الشبهات الحكميّة ، فذلك ليس مختصّا بالمستقبل ، وإن كانت في الشبهات الموضوعيّة - وهو مورد النزاع - فهذا ثابت قبل صدور التوقيع ، وإن كانت في الأمور العامّة والنيابة عن الإمام المعصوم ، فليس هناك وجه للتخصيص بالمستقبل . وفيه : أنّ سياق الأجوبة ليس سياقا واحدا ، فالتوقيع مقطع فقرات وأجوبة عن أسئلة مختلفة ومتعدّدة لا ربط بين بعضها بالبعض ، فهي كالاستفتاءات المتعدّدة التي ترفع في هذه الأيّام للفقيه والمجتهد لا يربط بينها السياق الواحد ، وكلّ جواب منفصل عن غيره ، مع أنّ بين فقرة تكذيب الوقّاتين في التوقيع ، وفقرة المقام فقرة فاصلة عن الفرقة التي تزعم حياة الحسين عليه السّلام .
هامش
( 1 ) . حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 214 . ( 2 ) . رجال النجاشي ، ج 1 ، ص 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 30 ، ص 291 . وفيه : « أرى » بدل : « يرى » .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1411 | رضا مختاري / محسن صادقي