الرؤية ؛ لأنّ الشهر الذي هو فيه إذا كان تامّا ، فيرى هلال الشهر اللاحق قبل الزوال ، فلا يكون يوم الشكّ أوّل شوّال ، بل يبنى على أنّه آخر رمضان ، فتكون معارضة .
وأمّا السند ، فضعيفة بمحمّد بن جعفر بن بطّة .
وفي ما أفيد مواقع للنظر :
أمّا المطلقات : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » فهي آبية عن التخصيص ، بقرينة ما ورد فيها من أدوات الحصر ، وما تقدّم بيانه من كيفيّة استفادته ، وتفريع نفي الطرق الأخرى على ذلك ، معتضدا بفهم وعمل المشهور ، بل وفي بعضها الإشارة إلى نفي مجمل الحسابات الظنّيّة والحدسيّة تفريعا على الحصر المزبور .
إن قلت : إنّ رؤية ما قبل الزوال هي من الرؤية الحسّيّة لا من الحدس ، فلا ينافيها الحصر المزبور .
قلت : الظاهر من الروايات حتّى المفصّلة بين ما قبل وبعد الزوال هو الرؤية الليلية ، كصحيحة محمّد بن قيس في قوله عليه السّلام : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا . . . وإن لم تروا الهلال من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام إلى الليل » وغيرها من الروايات المقابلة بين الرؤية الليلية والنهارية ، حيث إنّ الأولى هي الرؤية بنحو مطلق .
هذا لو فسّرنا رؤية قبل الزوال بالرؤية النهارية ، وأمّا لو فسّرناها بالرؤية الليلية في بلد غير بلد المكلّف المزامن لوقت ما قبل الزوال في بلد المكلّف ، فسوف يكون عدّ يوم الشكّ أوّل الشهر مبنيّا على حدس الرؤية في الليلة السابقة . وهذا ما استفاضت الروايات في النهي عنه ، وأنّ الهلال ليس بالتظنّي والتخمين ، وإنّما مبدؤه يثبت باليقين الحسّي النابع من الرؤية بلا ضميمة ولا توسّط مقدّمة أو واسطة حسابيّة أو حدسيّة .
هذا ، مع أنّه كيف يفرض في زمن صدور الروايات فرض هذا السؤال على التقدير الثاني حيث لم تكن هناك وسائل اتّصال سريعة ، والتقدير الأوّل قد تقدّم ندرته بل عدم وقوعه ، مع أنّ في الروايات المتقدّمة فرض وقوعه بكثرة ، فمن مجموع ذلك يعلم الإجمال في مفاد تلك الروايات .
اللهمّ إلّا أن تفرض رؤية كرة القمر عند بداية الطلوع قبل استيلاء أشعّة الشمس ، كما هو الحال في رؤية كرة القمر صباحا في أواخر الشهر قبل دخوله تحت الشعاع ، غاية الأمر على
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1380
مساهمون: رضا مختاري
ص١٣٨٠