إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان « 1 » .
والروايات المعارضة لها مطلقة . كرواية جرّاح المدائني قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « من رأى هلال شوّال بنهار في شهر رمضان فليتمّ صيامه » « 2 » .
وهي قابلة للتقييد بتلك الروايات .
وأمّا رواية محمّد بن عيسى قال :
كتبت إليه عليه السّلام : جعلت فداك ، ربما غمّ علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ وكيف تأمر في ذلك ؟ فكتب عليه السّلام : « تتمّ إلى الليل ، فإنّه إن كان تامّا رئي قبل الزوال » « 3 » .
فمخدوشة دلالة وسندا .
أمّا الدلالة ؛ فلاضطراب المتن ؛ إذ قد رواها الشيخ في التهذيب والاستبصار ، وبين النسختين اختلاف فاحش وإن اتّحد السند ، وكذا المتن من غير هذه الجهة .
ففي نسخة التهذيب هي بالصورة المتقدّمة : « غمّ علينا هلال شهر رمضان » ، وفي نسخة الاستبصار : « غمّ علينا الهلال في شهر رمضان » . ومقتضى النسخة الأولى أنّ فرض يوم الشكّ من آخر شعبان ، بمعنى أنّه إذا كان صائما قضاء أو ندبا ، فيتمّ صيامه المزبور إلى الليل بانيا على أنّه من رمضان ، فإنّه إذا كان الشهر - شهر رمضان - تامّا فيمكن أن يرى هلاله قبل الزوال ، ويضمّ إلى ذلك اليوم تسعة وعشرين يوما فيكون تامّا ، فيطابق مفاده ما تقدّم من الروايات المقيّدة ، فلا تكون معارضة .
ومقتضى النسخة الثانية فرض يوم الشكّ من آخر رمضان ، والسؤال هو عن جواز الإفطار لرؤية الهلال قبل الزوال ، والجواب هو وجوب إتمام الصيام إلى الليل وعدم الاعتداد بتلك
پاورقی
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 279 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، ح 5 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 492 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 278 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، ح 2 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 490 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 279 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، ح 4 .