للمكلّف نفسه ، فكيف يمكن التمسّك بإطلاقها ! ؟
الرواية الثانية : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي ولا بالتظنّي ولكن بالرؤية . « 1 »
والرواية واضحة في صدد حجّيّة الرؤية والتشدّد في نفي سائر الطرق ، والتفريق بين الطريق الصحيح وغيره .
الرواية الثالثة : موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال :
في كتاب عليّ عليه السّلام : « صم لرؤيته وأفطر لرؤيته ، وإيّاك والشكّ والظنّ ، فإن خفي عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين » « 2 » .
والرواية أيضا في صدد بيان أنّ الاعتبار بالرؤية لا بغيرها .
الرواية الرابعة : معتبرة الفضيل بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « ليس على أهل القبلة إلّا الرؤية ، وليس على المسلمين إلّا الرؤية » « 3 » .
وهذه الرواية كذلك في صدد بيان أنّ الرؤية هي الحجّة ، وما عداها فليس بمعتبر .
الرواية الخامسة : رواية عليّ بن محمّد القاساني ، قال :
كتبت إليه وأنا بالمدينة ، أسأله عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟
فكتب : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » « 4 » .
فهذه الرواية في صدد حصر الصوم بالرؤية ، لا مطلق ترتيب الصوم على كلّ رؤية ، وليست في صدد التركيز على إطلاق الموضوع ، وإنّما في صدد حصر المحمول - وجوب
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 252 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، ح 2 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 441 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 255 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، ح 11 .
( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 255 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، ح 12 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 445 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 255 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، ح 13 .