تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1331

مساهمون:

ص١٣٣١
الأفق - دخول الشهر ، وأوّله الجمعة . ومنه يظهر أنّ اختلاف بدء يوم الشهر القمري في البلدان على أيّة حال واقع ولا محذور فيه ، وإنّما المحذور في تبعّض الليلة الواحدة في الأفق الواحد . ولا بدّ لك من التنبّه أنّ الدور القمري الذي هو 29 يوما و 12 ساعة و 44 دقيقة ليس هو المعوّل في اعتبار الشهر القمري عرفا وشرعا ؛ لأنّه - كما عرفت - ما بين الهلالين ، ولذا ورد أنّ شهر رمضان كبقيّة الشهور القمريّة يصيبه النقصان ، ولو كان بالدور الحسابي ، لم يكن كذلك . بل قد عرفت في « الملاحظة » المتقدّمة أنّه على الدور الحسابي أيضا يلزم النقصان تارة والتمام أخرى ، إلّا أنّه مع ذلك المدار على الرؤية للهلال . وإذا كان الشهر ما بين الهلالين ، والهلال أمر نسبيّ بلحاظ إمكان الرؤية في البلدان مع غضّ النظر عن الموانع ، كالسحاب والرياح المظلمة والجبال ونحوها ، ووحدانيّ بلحاظ شخص القمر مع كون النتيجة في انعكاس نوره إلى النقاط على الأرض هي نسبيّته كما في الشمس كما مرّ ، فيعلم حينئذ أنّ ابتداءه هو بإهلاله في كلّ بلد بلد ، كما في ابتداء الشهر الشمسي بابتداء شروقها في كلّ بلد بلد ، وإلّا فالشمس ذات حركة ظاهريّة وحدانيّة .