الشمسي لكلّ ساكني الكرة الأرضيّة ، فحينما تدور الأرض حول نفسها وتتعرّض هذه النقطة لأشعّة الشمس يبدأ اليوم الشمسي لساكني الأرض إلى أن تكمل الأرض دورتها ، وتصل إلى نفس هذه النقطة ، فيبدأ اليوم الثاني الجديد ، وهكذا دواليك .
فيوم العيد يوم شخصي لا تعدّد ولا اعتبار فيه ، إنّما الاعتبار يمكن في مبدأ هذا اليوم من أين يحسب ، فحينما تسطع أشعّة الشمس على هذا المبدأ يبدأ العيد ، وينتهي حينما تدور الأرض حول نفسها إلى أن تصل أشعّة الشمس مرّة ثانية إلى نفس هذا المبدأ .
فحركة الأرض حول نفسها أو دوران الشمس الظاهري دوران وحركة حقيقيّة شخصيّة لا تعدّد ولا تبعّض فيها ، إلّا أنّ الاعتبار والتعدّد والنسبيّة تنشأ من جهة بداية هذه الحركة ، فالنسبيّة ناشئة من مبدأ هذه الحركة لا من شيء آخر .
تكوّن السنة الشمسيّة
وإذا تحرّكت الأرض حول الشمس دائرة فضائيّة كاملة تتحقّق السنة ، فحينما تبدأ الأرض حركتها من نقطة معيّنة إلى أن تصل إلى نفس هذه النقطة تكون الأرض قد تمّت دورة واحدة حول الشمس والتي هي سنة شمسيّة ، ويتزامن مع هذه الدورة دور الأرض حول نفسها ( 365 ) دورة تقريبا التي هي عدد الأيّام الشمسيّة ، فحركة الأرض الانتقاليّة دورة فضائيّة شخصيّة لا تعدّد ولا نسبيّة ولا اعتبار فيها ، فهي شخصيّة بالدوران الواحد ، إلّا أنّ الاعتبار والنسبيّة نشأت من فرض بداية هذه الحركة .
تكوّن الشهر القمري
والقمر أيضا كوكب يعكس نور الشمس على الأرض ، فهو من حيث حركته الفضائيّة أمر تكويني ، وحركته حركة شخصيّة لا تقبل التعدّد ، إلّا أنّ سقوط نور القمر على الأرض أو عكسه - نور الشمس على الأرض - هو الذي يوجب ويشكّل النسبيّة والاعتبار .
فكما أنّ الأرض لها دورة فضائيّة واحدة تزامن أدوار الحركة الوضعيّة ( 365 ) للأرض ، كذلك أيضا القمر له دورة وحركة شخصيّة واحدة مولّدة للشهر القمري ، تزامن أدوار الحركة الوضعيّة للأرض ( 29 ونصف تقريبا ) .