تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1315

مساهمون:

ص١٣١٥
ثمّ إنّ الشهر في أوّل بلد يرى فيه يكون تامّا ، كما هو واضح بيّن ممّا تقدّم ، وذلك يعني أنّ الشهر الهلالي تامّ دائما في نقطة ما من الكرة الأرضيّة ، وهي نقطة أوّل الرؤية ، أي أوّل بلد يرى الهلال فيه . وهذا ما تشير إليه مصحّحة محمّد بن عيسى - كما سيأتي في التنبيه الثالث من تنبيهات المسألة - قال : كتبت إليه عليه السّلام : جعلت فداك ، ربما غمّ علينا الهلال في شهر رمضان فنرى رمضان ، فنرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه بعد ، أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : « تتمّ إلى الليل ، فإنّه إن كان تامّا رئي قبل الزوال » « 1 » . والمتن كما في نسخة الاستبصار . ووجه الإشارة أنّه في آن تكوّن الهلال في غروب النقطة الثانية للشهر اللاحق يكون الوقت في النقطة الأولى ( أوّل مبدأ الرؤية للشهر السابق ) أو النقاط الغربيّة منها قبل الزوال ، بل في تلك النقاط يكون الوقت أوّل الصباح كي يتمكّن من رؤية كرة القمر على نسق رؤية كرة القمر في آخر الشهر أوائل الصباح .

معنى عدم نقصان شهر رمضان أبدا

وعلى هذا المعنى يمكن أن تحمل الروايات الآتية من عدم نقصان شهر رمضان منذ أن خلق الله السماوات والأرض ، ومن نقصان شهر شعبان أو غيره ، أي على تماميته في نقطة مبدأ تكوّن الهلال ، والنقصان في شهر شعبان مثلا على وجود نقطة أخرى غير أوّل بلد الرؤية يكون فيها الشهر ( 29 ) دائما . وهذا غير الحمل الآخر المذكور في التهذيب ، وهو على الشهر الوسطي الجداولي الآتي توضيحه . وهذا على القول المشهور واضح ، وأمّا على الآخر فكذلك عند القائلين به ما عدا السيّد الخوئي قدّس سرّه ؛ إذ هم قائلون باشتراك الحكم في النصف المظلم خاصّة دون المستنير ، وأمّا عند السيّد الخوئي قدّس سرّه القائل باشتراك المظلم مع نصف المستنير الذي هو ما قبل الزوال فكذلك
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 490 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 279 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، ح 4 .