تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1274

مساهمون:

ص١٢٧٤
وذلك لأنّ المعلوم ليس تمام الموضوع ، ولذا لو علمنا به قبل الغروب لا يحكم على ذلك الوقت بداية الشهر الجديد ، بل هو جزء الموضوع ويجب أن ينضمّ إليه قيد آخر ، وهو خروج القمر عن تحت الشعاع وقت الغروب حتّى يكون بداية الشهر الجديد ، وهو طبعا يتضيّق ببلد الرؤية وما يليه من الآفاق الغربية ، لا الشرقية . والقول بأنّ الخروج عن تحت الشعاع في غرب ما يعدّ هلالا للبلاد التي لم يخرج فيه عنه وقت الغروب ، أمر لا يلائم ظاهر الآية ، ولا يصار إليه إلّا بدليل صريح .

أدلّة القائلين بعدم شرطية وحدة الأفق

استدلّ القائلون بعدم شرطية الوحدة بوجوه نقلية نأتي بها :

الأوّل : إطلاق أدلّة البيّنة

إنّ مقتضى إطلاقات نصوص البيّنة الواردة في رؤية الهلال ليوم الشكّ في رمضان أو شوّال وأنّه في الأوّل يقضي يوما لو أفطر ، هو عدم الفرق بين ما إذا كانت الرؤية في بلد الصائم أو غيره المتّحد معه في الأفق أو المختلف . ودعوى الانصراف إلى أهل البلد كما ترى ، سيّما مع التصريح في بعضها بأنّ الشاهدين يدخلان المصر ويخرجان كما تقدّم ، فهي طبعا تشمل الشهادة الحاصلة من غير البلد على إطلاقها « 1 » . يلاحظ عليه : أنّ ما ادّعاه من الإطلاق صحيح ؛ حيث يعمّ بلد الرؤية وغيرها ، وأمّا إطلاقه بالنسبة إلى المتّحد في الأفق أو المختلف بعيد جدّا ، خصوصا بالنسبة إلى الوسائط النقلية . مثلا قوله في صحيحة منصور بن حازم : « صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته ، وإن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه » « 2 » ناظر إلى شاهدين مرضيّين رأيا الهلال إمّا في نفس البلد أو في بلد يقاربه على وجه يكون بينهما مسافة يوم ، ومن المعلوم أنّ الإنسان في الأدوار السابقة حسب وسائط النقل المتاحة آنذاك لا يقطع في يوم واحد أكثر من 60 كيلومترا ، ومن
هامش
( 1 ) . مستند العروة ، ج 2 ، ص 120 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 254 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، ح 8 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1274 | رضا مختاري / محسن صادقي