تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1188

مساهمون:

ص١١٨٨
ويشهد لطريقيّة الرؤية أيضا أمور : الأوّل : اعتبار البيّنة مقامها ، فلو كانت جزءا بنحو الصفتية ، لما استقام قيام البيّنة مقامها . الثاني : عدّ الثلاثين إذا لم تتيسّر الرؤية والبيّنة ، حيث إنّه يوجب العلم بخروج السابق ودخول اللاحق . الثالث : وجوب قضاء صوم يوم الشكّ الذي أفطر لعدم طريق إلى ثبوته ، فتبيّن بعد ذلك بالبيّنة أو بالرؤية ليلة التاسع والعشرين من صومه وجود الشهر في يوم إفطاره ، ففات عنه الواجب الواقعي ، وهذا ثابت بالنصّ والفتوى ، ولا خلاف فينا . الرابع : إجزاء صومه إذا صامه بنيّة شعبان أو صوم آخر كان عليه فتبيّن بعد أنّه من رمضان معلّلا في النصوص بأنّه يوم وفّق له ، ولا يخفى أنّ الإجزاء فرع ثبوت التكليف . وبالجملة ، لا مساغ لأصل الجزئيّة ، فضلا عن الصفتيّة ، وإنّما أخذت طريقا ؛ لأنّها أتمّ وأسهل وأعمّ وصولا لكلّ أحد إلى إحراز الهلال المولّد للشهر الذي هو تمام الموضوع . نعم ، لا بدّ أن يكون وجود الهلال على نحو تمكن رؤيته بطريق عادي ، فلا تكفي الرؤية بالعين الحادّة جدّا أو بعين مسلّحة بالمكبّر أو العلم بوجوده بالمحاسبات الرصديّة على دون تلك المرتبة ؛ لاستفادة تلك الصفة له من النصوص المعتبرة الناطقة بأن لو رآه أحد لرآه خمسون أو لرآه مائة أو لرآه ألف تعبيرا عن حدّ ما ينبغي من صفة وجوده ، فهذا أيضا ممّا لا خلاف بيننا فيه ، فإن كان المراد من الجزئيّة هذا التقييد ، فحريّ بالتأييد . « 1 » انتهى . وقد نقلنا العبارة بطولها للتأكيد على نقاط هامّة في البحث تؤكّد على طريقيّة الرؤية ، وتركّز على إطلاق ما ورد من أنّ الرؤية في بلد تكفي لغيره من البلاد ، ولعلّ البحث بلغ حدّ الإشباع واتّضح المراد .

حكم الرؤية بالآلات المكبّرة

إذا رئي الهلال بالآلات المكبّرة والأدوات الرصديّة بحيث علم بها وجود الهلال ، هل يعتدّ به ويحسب بداية الشهر وتترتّب عليه الآثار كما لو رئي بالأبصار المتعارفة بلا فرق ؟ أو أنّ المدار الرؤية المتعارفة وبلوغ الهلال إلى درجة يمكن أن يراه عموم الناس ، كما ورد أن لو
هامش
( 1 ) . رسالة حول مسألة رؤية الهلال ، ص 79 - 82 .