أو بصحيح هشام بن الحكم : « إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوما » « 1 » .
والأمر سهل بعد قيام روايات عديدة معتبرة ، ولسماحته منّا أثناء المتواصل .
وقال الفقيه المعاصر السيّد عبد الأعلى السبزواري قدّس سرّه ( م 1413 ه ) في موسوعته في شرح العروة : مهذّب الأحكام في بيان الحلال والحرام :
البحث في هذه المسألة العامّة البلوى - في غالب الأعصار والأعوام - تارة بحسب الأصل ، وأخرى بحسب الأخبار ، وثالثة بحسب الاعتبار ، ورابعة بحسب كلمات فقهائنا . « 2 »
وقال قدّس سرّه في مقام الاعتبار :
وأمّا الثالث فهو مركّب من أمور :
الأوّل : أنّ أوّل الشهر وآخره من الأمور التكوينيّة ، ولا وجه للتعبّد في التكوينيّات .
الأمر الثاني : أوّل الشهر بحسب البراهين القطعيّة الهيئويّة عبارة عن خروج القمر عن تحت الشعاع وبروزه في الأفق ، تعلّقت به الرؤية أم لا ، وهذا من الأمور التكوينيّة في الحركات الدوريّة للكرات . والخروج عن تحت الشعاع والبروز في الأفق لا يؤثّر فيه اختلاف الأفق مطلقا إلّا إذا كان الاختلاف بمقدار اليوم أو الليلة ، وهو غير متحقّق في البلاد الإسلامية .
[ أقول : بحثنا عامّ يشمل بلاد الكفر التي يسكنها المسلمون ولو كان فردا واحدا ] .
الأمر الثالث : ليس في الأخبار التي عندنا اسم من اتّفاق الأفق في البلاد واختلافه ، فتكفي رؤية الهلال في بعض البلاد للبعض الآخر في الأوّل دون الأخير ، ولم نظفر على هذا التعبير أو ما يقاربه في الأخبار بشيء .
الأمر الرابع : موانع الرؤية في البلاد مختلفة وكثيرة جدّا كمّا وكيفا ومن سائر الجهات التي لا تحصى كالغيم . . . فيكون عدم الرؤية أعمّ من عدم البروز في الأفق قطعا . « 3 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 265 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، ح 13 .
( 2 ) . مهذّب الأحكام ، ج 10 ، ص 283 .
( 3 ) . مهذّب الأحكام ، ج 10 ، ص 286 - 288 .