وقال الفقيه المعاصر آية الله الگلپايگاني قدّس سرّه ( م 1414 ه ) بهامش الوسيلة :
احتمال الكفاية مطلقا - يعني يثبت الهلال في البلدان كلّها - لا يخلو من وجه ، لكن لا يترك الاحتياط في المتقدّم أفقا من البلد المرئي فيها . « 1 »
وقال نظير هذا الكلام في هامش العروة . « 2 »
وقال أيضا قدّس سرّه في مجمع المسائل :
سؤال 811 : ذكر في الوسائل : كتاب الصوم ، الباب الثالث من أبواب أحكام شهر رمضان التي عددها سبع وثلاثون بابا : « باب أنّ علامة شهر رمضان وغيره رؤية الهلال ، فلا يجب الصوم إلّا للرؤية أو مضيّ ثلاثين ، ولا يجوز الإفطار في آخره إلّا للرؤية أو مضيّ ثلاثين ، وأنّه يجب العمل في ذلك باليقين دون الظنّ » .
ثمّ ينقل 28 حديثا بهذا المضمون . . . وبناء عليه ، فإذا رئي الهلال في إحدى البلاد البعيدة فكيف يحصل اليقين لسكّان البلاد الأخرى بأنّ الهلال طلع في ذلك البلد ؟ والوجوه الاستحسانيّة التي ذكرها بعض الأعاظم في بعض الرسائل العمليّة اجتهاد في مقابل النصّ . وغرضي أنّه كيف يمكن مع وجود هذه الأخبار المتواترة الإفتاء بأنّه إذا رئي الهلال في بلد فإنّ ذلك يكفي لجميع البلاد ؟
الجواب : لا إشكال ولا نزاع في أنّه لا يجب الصوم إلّا بعد رؤية هلال شهر الصيام أو مضيّ ثلاثين يوما من شعبان ، ولا يجب ولا يجوز الإفطار إلّا بعد رؤية هلال شوّال كما في الروايات الكثيرة ، أو مضيّ ثلاثين يوما من شهر رمضان ، إنّما الكلام في أنّ الرؤية الموجبة للصوم في أوّل الشهر والموجبة للإفطار في آخره هل هي الرؤية في كلّ بلد بالنسبة إلى أهله بحيث لو رأينا الهلال في قم - مثلا - لا يكفي لسائر البلاد ، توافق أفقها أم تخالف ؟ أم يكفي الرؤية في بلد لموافقيه في الأفق ومقاربيه دون غيرهما كما اختاره في العروة ، أو يكفي الرؤية في بلد لما توافق أو تقارب معه في الأفق ولكلّ بلد يكون بالنسبة إلى بلد الرؤية غربيّا كما اختاره جمع من الأعاظم ، أو يكفي الرؤية في بلد له ولكلّ بلد وإن تخالف أفقه مع أفق بلد الرؤية كما اختاره العلّامة في بعض كتبه ، وبعض آخر على ما هو ببالي ، وأصرّ عليه في المستند ؟
هامش
( 1 ) . وسيلة النجاة ، ج 1 ، ص 256 .
( 2 ) . العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 225 ، تعليقة السيّد الگلپايگاني .