تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1131

مساهمون:

ص١١٣١
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * إذا هلّ الهلال فرآه قوم لزمهم آثاره من وجوب الصيام أو الإفطار أو الحجّ أو حلول الديون المؤجّلة أو غيرها ، وكذا لزم من يوافقهم أو يقاربهم في الأفق . وهل يلزم غيرهم في البلاد النائية والآفاق المتباعدة ؟ وبعبارة أخرى : إذا ثبت رؤية الهلال في موضع من الأرض فهل تلزم الناس جميعا آثاره أينما كانوا في مشارق الأرض ومغاربها ، وفي برّها وبحرها ؟ قال فرق من الفقهاء : نعم ، وإنّ ذلك هو الحقّ في المسألة ، وقالوا : إنّ السلف الأقدمين ما كانوا يفرّقون بين البلاد المتقاربة والمتباعدة ، وكذلك الروايات ساكتة عن ذلك . وأوّل من أبدى ذلك هو شيخ الطائفة قدّس سرّه في بعض كتبه . والمسألة من الأمور المهمّة التي هي محلّ ابتلاء المسلمين دوما ، ولا بدّ من الإلمام بها والاهتمام بشأنها . ولكي نقف على واقع الأمر يحسن بنا أن نطرح المسألة على صعيد واسع ، فنتناول فيها جميع آراء فقهاء الإسلام من الشيعة والسنّة ، ونخوض في مجال الفقه التطبيقي المقارن ؛ لنرى بعين البصيرة ما أنتجه تفاعل الأفكار ، ونلمس تأثير بعضها على بعض ، ومدى تأثّر بعضها بالبعض الآخر . وبعد الحصول على النتيجة نتعرّض لأدلّة المسألة ، وذلك بالنظر في الروايات الواردة فيها بدقّة وإمعان والإلمام بجميع فروعها .
هامش
( 1 ) * . لقد أدرجنا ملاحظات العالم المحقّق آية الله الشيخ محمّد المؤمن القمي على هذه الرسالة في الهوامش ، ومن الجدير بالذكر أنّها بعض ملاحظاته ( دام عزّه ) لا كلّها .