الغيم ، أو افترضنا إخبار معصوم لنا بذلك . والالتزام بهذا بعيد ، ومن يخالف لا ينبغي أن يكون خلافه كبرويّا ، بل في الصغرى والمنع عن إمكان تحصيل العلم بوجوده كذلك في الأفق ، وإن التزم بكفاية الرؤية التقديريّة ، كان ذلك عبارة عن إلغاء دخالة الرؤية في تكوّن الشهر وحملها على الطريقيّة المحضة إلى بلوغ الهلال في نفسه مرتبة قابلة للرؤية في السماء « 1 » .
ولا يخفى أنّ ما نريد إثباته بقول الفلكي هو هذه المرتبة لا غير ، فتأمّل . وإذا كان المقياس في الرؤية هو إمكانيّة الرؤية لا الرؤية نفسها « 2 » ، فإنّه إذا تكفّل علم الفلك بإثبات إمكانيّة الرؤية ، وكانت نتائجه دقيقة - كما ذكرنا سابقا - فإنّه يمكن التعويل على قول الفلكي ، وبه يثبت الشهر ويتحقّق .
هامش
( 1 ) . رسالة حول مسألة رؤية الهلال ( للطهراني ) ، ص 120 - 121 .
( 2 ) . الفتاوى الواضحة ( للشهيد الصدر ) ، ص 623 ؛ ما وراء الفقه ( لمحمد الصدر ) ، ج 2 ، ص 117 .