تجمع المراصد على استحالة رؤيته ، خاصّة وأنّ ولادة الهلال قد ولد بعد غروب الشمس في معظم البلاد العربيّة والإسلاميّة ، ولم يمض عليه الوقت الذي يكفي لرؤيته بالنسبة للدول الأوربية وأمريكا .
ولعلّ من أخطر المفارقات أن يعلن البعض أنّ الهلال لا يرى مساء الأحد لتأخّر ولادته ، فيكون الاستهلال كالبحث عن المعدوم ، ثمّ يثبت عنده الهلال - هلال شهر شوّال - ويثبت العيد يوم الاثنين .
ومن خلال المذكّرة التي أعدّتها السيّدة أ . ما تردي « 1 »
) AlpheccaM uttardy (
أظهرت أنّ إعلان العربيّة السعوديّة لثبوت شهر رمضان للعام الماضي ( 1418 ه ) ، وكذلك ثبوت العيد - شهر شوّال - كان في وقت لم يكن من الممكن رؤية الهلال في أيّ بقعة من العالم ؛ لأنّه لم يولد بالنسبة لبعضها إلّا بعد الغروب ، أو ولد ولم يكن قد مضى الوقت الكافي لاكتسابه الضوء .
وقد قام بعض الباحثين « 2 » بتقويم عدد أو نسب الحالات التي أعلنت فيها المناسبات الدينيّة خطأ في الجزائر ما بين العام ( 1963 و 1994 م ) وذلك بمقارنة ثلاث مناسبات دينية هي : أوّل شهر رمضان ، عيد الفطر ، عيد الأضحى ، وقد تبيّن عدد الحالات التي أعلنت ولم يكن القمر قد بدأ شهره فلكيا ، أو أنّه غرب قبل الشمس ممّا لا يكون قابلا للرؤية - إطلاقا - فوجدت النسبة تلك ( 3 / 14 % ) من الحالات المستحيلة ، وبشأن المعايير الفلكية لإمكانيّة الرؤية وجدت النسبة الخاطئة تصل إلى ( 80 % ) .
هامش
( 1 ) . مذكّرة أعدّتها أ . موتاردي في أيلول 1998 .
( 2 ) . مشكلة هلال رمضان . . . ما حلّها ؟ ( بحث قسوم ومزيان ) ، ص 40 .