تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1065

مساهمون:

ص١٠٦٥
في خصوص المقام حيث روى عليّ بن محمد القاساني قال : كتبت إليه وأنا بالمدينة ، أسأله عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتب : « اليقين لا يدخل فيه الشكّ ، صم للرؤية وأفطر للرؤية » « 1 » . وروى الصدوق بإسناده عن عليّ بن جعفر عليه السّلام : أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام عن الرجل يرى الهلال في شهر رمضان وحده لا يبصره غيره ، أله أن يصوم ؟ قال : « إذا لم يشكّ فليفطر وإلّا فليصم مع الناس » « 2 » . أي إذا كان متيقّنا من رؤية الهلال فليفطر ، وإلّا فليبق صائما مع الناس . وثانيا : النهي عن صيام يوم العيد إنّما يتوجّه بعد فرض تحقّقه ، وأمّا مع الشكّ فيكون تمسّكا بالدليل في الشبهة الموضوعية لنفس الدليل . وأمّا ما رواه في التهذيب عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : من ألحق في رمضان يوما من غيره متعمّدا فليس بمؤمن باللّه ولا بي » « 3 » فهو ضعيف سندا بابن نصر وأبيه وأبي خالد الواسطي فإنّهم لم يذكروا بتوثيق ، وهو مع ذلك لا يمكن الاستدلال به على المدّعى ؛ لما رواه الواسطي نفسه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ رسول الله عليه السّلام قال : إذا خفي الشهر فأتمّوا العدّة شعبان ثلاثين يوما وصوموا الواحد والثلاثين » « 4 » . وهم وإزاحة : قد يدّعى أنّ صيام يوم العيد الواقعي - وإن كان مشكوكا ظاهرا - مفسد لصيام الشهر ، بمعنى أن يكون له أثر وضعي يمحق البركة التي حصل عليها الصائم . ويدفع هذا التوهّم : أوّلا : أنّ حرمة صوم العيد تشريعيّة لا ذاتيّة . ثانيا : الروايات متظافرة على إتمام العدّة فيما إذا تعذّرت الرؤية كما مرّ ، مع احتمال موافقة صيامه للعيد قطعا .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 255 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، ح 13 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 260 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 4 ، ح 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 27 ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 6 ، ح 6 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 257 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، ح 27 . وعلى فرض شموله ليوم الشكّ من شوّال بدعوى الإطلاق في كلمة « يوما » وقرينة « الحق » لا ينفع المستدلّ فقد أخذ فيه قيد التعمّد ، والذي يصوم يوم الشكّ استصحابا أو إكمالا للعدّة لا يتعمّد إلحاق يوم من غير الشهر به . وإن كان يحتمل قويّا أنّ الرواية بصدد بيان أنّ شهر رمضان يمكن أن يكون تسعة وعشرين يوما ، وهو مع ذلك تامّ فهي تنهى عن إلحاق يوم الثلاثين به على أنّه منه ، فلاحظ .