وبعد عدّة أسطر أجاب عمّا احتجّ به الشيخ بما لفظه :
والجواب عمّا احتجّ به شيخنا أنّ اشتراط الخمسين لم يوجد في حكم سوى قسامة الدم ، ثمّ لا يفيد اليقين بل قوّة الظنّ ، وهو يحصل بشهادة العدلين .
وبالجملة ، فإنّه مناف لما عليه عمل المسلمين كافّة ، فكان ساقطا « 1 » . انتهى .
وقال في الخلاف :
لا يقبل في رؤية هلال رمضان إلّا شهادة شاهدين ، فأمّا الواحد فلا يقبل منه ، هذا مع الغيم ، وأمّا مع الصحو فلا يقبل إلّا خمسون قسامة ، أو اثنان من خارج البلد - إلى أن قال : - وقال أبو حنيفة : إن كان يوم غيم ، قبلت شاهدا واحدا ، وإن كان صحوا لم يقبل إلّا التواتر فيه والخلق العظيم .
دليلنا : إجماع الطائفة والأخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدّم ذكرهما وأيضا فلا خلاف أنّ شاهدين يقبلان ، ولم يقم دليل على وجوب قبول الواحد « 2 » .
انتهى .
وفي التحرير بعد بيان قول المفيد والشيخ ، قال : « والوجه قول المفيد » « 3 » . انتهى .
وقال في المستند في مثبتات هلال شهر رمضان :
الرابع : شهادة العدلين ، ويثبت بها الهلال مطلقا صحوا كان أو غيما ، كانا من خارج البلد أو داخله وعند المفيد والإسكافي والسيّد والحلّي والفاضلين والشهيدين وغيرهما من المتأخّرين ، بل عليه الأكثر كما صرّح به جماعة - ثمّ ذكر الروايات الدالّة على هذا القول إلى أن قال : - وعن الصدوق والشيخ والحلبي والقاضي وابن حمزة وابن زهرة الاقتصار في الثبوت بالعدلين إذا كانت في السماء علّة كبعض من ذكر ، أو كانا من خارج البلد كبعض آخر ، أو كانا منه كبعضهم أيضا « 4 » . انتهى .
وعليك بمراجعة سائر العبارات . والمتحصّل من الكلّ أقوال أربعة :
[ القول ] الأوّل : ثبوت الهلال بشهادة رجلين عدلين مطلقا ،
سواء كان الشاهدان من أهل
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 686 - 688 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 172 - 173 ، المسألة 11 .
( 3 ) . تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 72 .
( 4 ) . مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 396 - 397 .