بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين .
[ الفصل الأوّل ] في ثبوت هلال شهر رمضان بالبيّنة وعدمه
مسألة في ثبوت هلال شهر رمضان بالبيّنة وعدمه مطلقا ، أو في الجملة ، بأن تكون حجّيّة البيّنة من البلد منوطة بعدم الصحو ، فمعه لا تكون البيّنة من البلد حجّة .
وتنقيح البحث فيها منوط ببيان مقدّمة ومباحث :
أمّا المقدّمة فتشتمل على أمور :
الأوّل : أنّ جعل الحجّيّة منوط بعدم العلم بالخلاف أو الوفاق ؛
إذ مع العلم كذلك يحرز الواقع وجودا أو عدما بالعلم الوجداني ، فجعل الحجّيّة حينئذ يستلزم إحراز ما هو محرز وجدانا بالتعبّد ، وهو من أردأ وجوه تحصيل الحاصل المحال .
الثاني : أنّه إذا كان لأحد المتعارضين المتكافئين معاضد من إطلاق دليل أو عموم ،
فالمعوّل ذلك الإطلاق أو العموم مرجعا أو مرجّحا على الخلاف في ذلك .
الثالث : أنّ التحديد بما يقبل الزيادة والنقصان ممتنع ؛
ضرورة استلزامه اجتماع النقيضين ؛ إذ لازمه دخل الزائد وعدمه ، مثلا إذا حدّد الكرّ بحسب المساحة بما يبلغ مكسّره سبعة وعشرين شبرا فيمتنع تحديده بأزيد منه ؛ إذ مقتضى التحديد بالأقل هو عدم دخل