تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 945

مساهمون:

ص٩٤٥
خدمه وحشمه وخيمه طوال السنة في الأماكن المعمورة المتناسبة كالإيلات [ أي القبائل الرحّل ] . وأمّا البناء على عدم لزوم الاشتراك في الآفاق ، فيوجب مزيد غموض وإشكال وتحيّر في الناس ، ويضطرّهم إلى الرجوع إلى أقوال الرصديّين ، بلزوم أخذ مستخرجاتهم في التقاويم وغيرها ؛ أو البناء في غالب شهورهم على الشكّ واستصحاب عدم الهلال . كما أنّ بناء المواقيت في الصلوات إنّما هو على موضوعات سهلة التناول كالزوال والغروب والعصر المعلوم بظلّ الشاخص والعشاء المعلوم بذهاب الحمرة المغربيّة وتبيّن الفجر الصادق . وهذه المواقيت معلومة لكلّ أحد ، حضريّ وبدويّ ، برّيّ وبحريّ ، عالم بالعلوم الرياضيّة وجاهل بها ؛ فلو كانت مواقيت الصلوات منوطة بالساعات المستخرجة من التقاويم ، لما تمكّن من تناولها الجميع ، وانحصرت في بعض الطوائف من الناس ، أو وقع الناس في العسر العظيم والحرج الشديد . كلّ ذلك في الصلاة والصوم والحجّ وما شابهها ، ممّا لا تساعده الشريعة السمحة الغرّاء .
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » .
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 2 » .

التنبيه الخامس

أنّ كتاب سبيل الرشاد في شرح كتاب نجاة العباد للسيّد أبي تراب الخوانساريّ قدّس سرّه لم يكن بأيدينا حين تأليف الموسوعة الأولى ، كي نطالعه ونلاحظ مواقع الاستدلال فيه على عدم لزوم الاشتراك في الآفاق . وقد وهبنا الله تعالى في هذه الآونة ؛ وبعد ما طالعناه وجدنا أنّ من جملة ما استدلّ به على مرامه صحيحة محمّد بن عيسى المرويّة في التهذيب بإسناده عنه قال : كتب إليه أبو عمرو : أخبرني يا مولاي ! أنّه ربّما أشكل علينا هلال شهر رمضان ولا نراه ، ونرى السّماء ليست فيه علّة ، ويفطر النّاس ونفطر معهم ؛ ويقول قوم من الحسّاب قبلنا
هامش
( 1 ) . الحجّ ( 22 ) : 78 . ( 2 ) . الأنبياء ( 21 ) : 107 .