للشكّ في التكليف الحادث .
تنبيه : ما أفاد ( حفظه الله ) في هذه النقطة من « أنّ رؤية الهلال كما قلنا تتحقّق نتيجة سير القمر إلى جهة المغرب من الأرض » وهم ؛ لأنّ جهة حركة القمر حول الأرض من المغرب إلى المشرق دائما ؛ كما أنّ جهة حركة الأرض حول الشمس كذلك . وقد بيّنّاه في الموسوعة الأولى .
أمّا النقطة الخامسة :
فقد ذكرنا في الموسوعة الثانية بأنّ القول بعدم لزوم الاشتراك في الآفاق يستلزم افتراض ليلة أوّل الشهر واحدة في جميع النواحي التي تحلّ بها الظلمة من الكرة الأرضيّة ، فيؤدّي إلى أن يكون الليل في الناحية الواقعة شرق منطقة رؤية الهلال منذ بدايته ليلة أوّل الشهر ، مع أنّه في بدايتها التي قد يكون قبلها باثنتي عشرة ساعة فما دون يكون القمر لا يزال تحت الشعاع ، فلا بدّ وأن يحسب من الشهر القادم مع أنّ القمر حينئذ في المحاق .
فعبّر المجيب ( حفظه الله ) بأنّ هذه مشكلة آثرتها على المختار ، مع أنّ جميع ما أوردناه على هذا المذهب مشاكل ؛ ثمّ أجاب نقضا وحلّا .
أمّا نقضا فبما إذا افترضنا خروج الهلال عن الشعاع بنحو قابل للرؤية بالعين المجرّدة مصادفا للمغرب في نقطة على سطح الأرض مشتركة في الأفق مع نقطة أخرى في شرق هذه النقطة تغرب فيها الشمس من قبل ؛ فإنّه في مثل هذه القضيّة يتحقّق خروج الهلال عن تحت الشعاع بالنسبة إلى النقطة الثانية بعد المغرب بزمان ، مع أنّه من ابتداء الليل يحسب من الشهر القادم .
وأمّا حلّا فبأنّ رؤية الهلال عند غروب الشمس في ناحية توجب لنا الحكم بأنّ النهار القادم بعد ذلك الليل ، من الشهر القادم ، في جميع النواحي التي تشترك مع منطقة الرؤية في ذلك الليل ، لا النقاط التي لا تشترك معها في تلك الليلة بل يكون فيها نهار ، لأنّه لا يصدق على ذلك النهار أنّه نهار ما بعد تلك الليلة التي هي ليلة الرؤية .
والروايات الخاصّة الآمرة بقضاء صيام النهار ولو في مصر آخر ، لا تدلّ على أزيد من ذلك ، لأنّها تدلّ على قضاء نهار القادم بعد ليلة الرؤية .
ولا يخفى ما في كلا الجوابين من الخبط الواضح .